حسن سيد اشرفى
36
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )
متن : الاوّل : مفهوم الشّرط تحرير محلّ النّزاع : لا شكّ في انّ الجملة الشّرطيّة يدلّ منطوقها - بالوضع - على تعليق التّالي فيها على المقدّم الواقع موقع الفرض و التّقدير . و هى على نحوين : 1 - أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم ، اى انّ المقدّم هو نفس موضوع الحكم ، حيث يكون الحكم فى التّالي منوطا بالشّرط فى المقدّم على وجه لا يعقل فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم : « ان رزقت ولدا فاختنه » ، فانّه فى المثال لا يعقل فرض ختان الولد الّا بعد فرض وجوده . و منه قوله تعالى : « وَ لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً » فانّه لا يعقل فرض الاكراه على البغاء الّا بعد فرض ارادة التّحصّن من قبل الفتيات . و قد اتّفق الاصوليّون على انّه لا مفهوم لهذا النّحو من الجملة الشّرطيّة ، لانّ انتفاء الشّرط معناه انتفاء موضوع الحكم ، فلا معنى للحكم بانتفاء التّالي على تقدير انتفاء المقدّم الّا على نحو السّالبة بانتفاع الموضوع و لا حكم حينئذ بالانتفاء ، بل هو انتفاع الحكم . فلا مفهوم للشّرطيّة فى المثالين ، فلا يقال : « ان لم ترزق ولدا فلا تختنه » ، و لا يقال : « ان لم يردن تحصّنا فاكرهوهنّ على البغاء » . 2 - الّا تكون مسوقة لبيان الموضوع ، حيث يكون الحكم فى التّالي منوطا بالشّرط على وجه يمكن فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم : « ان احسن صديقك فاحسن اليه » ، فانّ فرض الاحسان الى الصّديق لا يتوقّف عقلا على