حسن سيد اشرفى

23

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى )

متن : 2 - النّزاع في حجّيّة المفهوم لا شكّ انّ الكلام اذا كان له مفهوم يدلّ عليه فهو ظاهر فيه ، فيكون حجّة من المتكلّم على السّامع ، و من السّامع على المتكلّم ، كسائر الظّواهر الاخرى . اذن ما معنى النّزاع في حجّيّة المفهوم حينما يقولون مثلا : هل مفهوم الشّرط حجّة أو لا ؟ و على تقديره لا يدخل هذا النّزاع في مباحث الالفاظ الّتي كان الغرض منها تشخيص الظّهور فى الكلام و تنقيح صغريات حجّيّة الظّهور ، بل ينبغي ان يدخل في مباحث الحجّة كالبحث عن حجّيّة الظّهور و حجّيّة الكتاب و نحو ذلك . و الجواب انّ النّزاع هنا فى الحقيقة انّما هو في وجود الدّلالة على المفهوم - اى في اصل ظهور الجملة فيه و عدم ظهورها - و بعبارة اوضح : النّزاع هنا في حصول المفهوم للجملة لا في حجّيّته بعد فرض حصوله . فمعنى النّزاع في مفهوم الشّرط - مثلا - انّ الجملة الشّرطيّة مع قطع النّظر عن القرائن الخاصّة هل تدلّ على انتفاع الحكم عند انتفاع الشّرط ؟ و هل هى ظاهرة في ذلك ؟ لا انّه بعد دلالتها على هذا المفهوم و ظهورها فيه يتنازع في حجّيّته ، فانّ هذا لا معنى له ، و ان او هم ذلك ظاهر بعض تعبيراتهم كما يقولون مثلا : « مفهوم الشّرط حجّة ام لا ؟ » و لكن غرضهم ما ذكرنا . كما انّه لا نزاع في دلالة بعض الجمل على مفهوم لها اذا كانت لها قرينة خاصّة على ذلك المفهوم فانّ هذا ليس موضع كلامهم ، بل موضوع الكلام و محلّ النّزاع في دلالة نوع تلك الجملة كنوع الجملة الشّرطيّة على المفهوم مع تجرّدها عن القرائن الخاصّة .