هاشم حسيني تهرانى

943

علوم العربية

المفعول به و المفعول المطلق و نائب الفاعل ، و لا باس بدخولها على المفعول الاول او الثانى و ان كانا فى الاصل مبتدا و خبرا ، نحو قوله تعالى : وَ قالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي - 28 / 38 ، لكم مفعول ثان قدم ، و الاه مفعول اول و غيرى صفته ، و قوله تعالى : ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ - 25 / 18 ، على قراءة نتخذ بصيغة المجهول ، فالمفعول الاول ضمير الفعل ، و من اولياء مفعول ثان . 2 - القاعدة دخول من الزائدة على المنكر و وقوعها بعد النفى او النهى او الاستفهام كما مر من الامثلة ، و يظن مجيئها فى غير ذلك ، و ليست بها ، بل هى للتبعيض ، نحو قوله تعالى : رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ - 12 / 101 ، وَ لَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ - 6 / 34 ، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ - 46 / 31 ، وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ - 2 / 271 ، وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ - 24 / 43 ، لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ - 2 / 266 ، فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ - 7 / 57 ، رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ - 14 / 37 ، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَ الزَّيْتُونَ وَ النَّخِيلَ وَ الْأَعْنابَ وَ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ - 16 / 11 ، وَ لَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ - 47 / 15 ، و قولهم : قد كان من مطر ، و ما فى هذين البيتين . و ينمى لها حبّها عندنا * 1665 فما قال من كاشح لم يضر و مهما تكن عند امرئ من خليقة * 1666 و ان خالها تخفى على الناس تعلم فان من فى هذه الموارد كلها للتبعيض ، و ما يزعم فيها من الاشكال دخول من التبعيضية على المبتدا و الفاعل كما فى بعضها ، و لكن الامر سهل ، فليقس ذلك على رب الداخلة على المبتدا ، فان القوم على انه مرفوع المحل على الابتداء مع ان رب تجر ظاهر اللفظ ، و ليقس الفاعل بنائب الفاعل كما مر من مثاله .