هاشم حسيني تهرانى

940

علوم العربية

و رجح معناه على غيره ، انته ، و قيل : ما زائدة جئ بها لتاكيد الكلام و قليلا وصف لظرف او مصدر ، اى تشكرون زمنا قليلا او شكرا قليلا ، و لا باس به فى هذا الاسلوب لا بعد الفعل ، لان الفعل كائنا ما كان يطلب فاعلا ، فما هناك مصدرية لا غير ، و من ذلك ما يشاهد فى التاليفات من قولهم : كثيرا ما ، و يقوى كون ما زائدة للتاكيد و قليلا وصفا لاحدهما فى نحو قوله تعالى : وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ - 2 / 88 ، لان الحال لا تقع بعد الفاء ، و من ذلك قوله تعالى : وَ قَلِيلٌ ما هُمْ - 38 / 24 ، و لكن قليل خبر مقدم ، اى هم قليل خفى لا يعرفهم سواد الناس . الثانى ان تلحق ببعض الاسماء غير ما ذكر نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها - 2 / 26 ، قيل : ما زائدة ، و بعوضة بدل لمثلا ، و مثله : جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ - 38 / 11 ، جند ما مبتدا و هنالك خبره ، و ما بعده نعتان للمبتدا ، و الظاهر ان ما فى نحو هذا الاسلوب لابهام الفرد المنتشر من الحقيقة كما فى قولهم : كائنا ما كان ، و هذا الاسلوب مر تركيبها فى المبحث الثالث من المقصد الاول ، و اما فيما نحن فيه فما نكرة بمعنى شىء بدل من حيث التركيب لما قبلها ، و ما بعدها عطف بيان للمجموع فى الآية الاولى ، و خبر و نعتان فى الآية الثانية ، و لا بأس بما ذكرنا مع وقوعها بعد لفظ شىء ايضا فى نحو قولهم : هل عندك شىء ما ، و قيل : ما صفة لما قبلها ، فكان هذا القائل نظر الى ان المعنى هل عندك شىء قليل او كثير ، و من ذلك ما فى البيتين . جد بالوفاق لمشتاق الى سهره * 1657 ان لم تجد فحديث ما على قصره سلع ما و مثله عشر ما * 1658 عائل ما و عالت البيقورا الثالث ان تقترن بذا ، و مر ذكرها فى باب الموصولات فى المبحث الخامس من المقصد الثانى . الرابع ان تلحق بان و اخواتها و تكفها عن العمل ، و مر ذكرها فى المبحث