هاشم حسيني تهرانى

930

علوم العربية

الشرط ، نحو قوله تعالى : وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ - 3 / 81 ، ما شرطية زمانية دخلت عليها اللام ، و لتؤمنن الخ جواب الشرط ، و مفاد هذا الشرط مضمون الميثاق الماخوذ ، و كما فى هذين البيتين . غضبت علىّ لان شربت بجزّة * 1641 فلاذ غضبت لاشربن بخروف لمتى صلحت ليقضين لك صالح * 1642 و لتجزينّ اذا جزيت جميلا و الجمهور على التزام تقدير القسم قبل هذه اللام كما مر بيانه فى المبحث الرابع عشر من المقصد الثالث ، و نحن لا نلتزم لان التقدير لا موجب له ، و الاصل عدمه ، بل نقول ان اللام تدخل على الجملة الشرطية لتاكيد الربط و التعليق كما تدخل على الجملة الحملية لتاكيد النسبة ، و هى لام الابتداء فى الموضعين و كذلك نقول فيما تدخل على جملة الجواب و ما ياتى من المواضع الاخرى ، سواء ا كانت مع نون التاكيد ام لا ، على ان الجواب فى الابيات الثلاثة لا يلائم جواب القسم . الرابع على جملة جواب الشرط ، و الاكثر دخولا على جواب ان مع التاكيد بالنون ان كانت نفس ان ايضا مصدرة بها كما مر آنفا ، و على جواب لو و لو لا و لو ما ، كما مر فى المبحث الرابع من المقصد الثالث ، و على غير ذلك فى قوله تعالى : وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ - 3 / 157 - 158 ، وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ - 5 / 73 ، وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا - 19 / 66 ، و كما فى هذين البيتين . اذا رضيت علىّ بنو قشير * 1643 لعمر اللّه اعجبنى رضاها الا يا صخر ان ابكيت عينى * 1644 لقد اضحكتنى دهرا طويلا و هذه اللام لتاكيد الربط اذا دخلت على جواب الشرط كالفاء و اذا و ان التى تدخل على جواب الشرط ، و ذكرنا مواضعها فى المبحث الرابع من المقصد الثالث .