هاشم حسيني تهرانى
896
علوم العربية
المبحث الخامس عشر فى زمان الفعل و ذكر حروف المضى و الاستقبال و الحال . اعلم ان الزمان هو امتداد بقاء المادة الاصلية مركوبة للصور المتعاقبة الجوهرية و العرضية ، و الحركة هى تعاقب تلك الصور . و لان نشاتنا فى المادة و تحت سيطرة الزمان فكل ما ندركه فانما ندركه فى الزمان ، و لا يمكننا ان ندرك ما هو خارج عنه و قبله و بعده الا ان نثبت بدلالة العقل وجوده ، حتى ان الفلاسفة اعتقدوا قدم الزمان و قالوا ليس للزمان بدء و الالزم ان يكون للزمان زمان فيتسلسل . نعم ليس للزمان بدء زمانى ، و لكن هل ادركت خارج الزمان حتى تحكم بانه بدء للزمان ام لا ، و فى كلام بعضهم ان للزمان بدءا دهر يا و للدهر بدءا سرمديا ، و البحث فى محله . فما وقع فى المادة من الذوات و الاحداث فهو لا محالة محفوف بالزمان ، لا نتصور غير ذلك ، و كل حد من حدود الزمان الذى يسمى بالآن محفوف به زمان سابق و زمان لاحق ، و كذلك الاشياء التى توجد فى قطعات الزمان ، فكل شىء ذاتا كان او حدثا له زمان حاضر و زمان ماض و زمان مستقبل ، و لا يختص ذلك بالحدث الذى هو مدلول الفعل النحوى ، بل هو احد الاشياء التى تلبست بثوب الزمان ، فمتى