هاشم حسيني تهرانى

893

علوم العربية

انشائية يؤكد بها جواب القسم ، و مفادها التزام المتكلم و تعهده لصدق الجواب الذى هو الاصيل فى قصد المتكلم المسمى بالمقسم عليه ، فاذا قيل : يمين صادقة كيمين اللّه تعالى ، او كاذبة كيمين ابليس لعنه اللّه فباعتبار الجواب ، اذ جملة القسم انشائية لا يجرى عليه الكذب و الصدق . و افعال القسم اقسم و حلف و آلى و ما يشتق منها ، و الثالث كالاولين جاء فى القرآن فى قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - 2 / 226 ، و يشتق من اليمين ايضا الفعل لانه مصدر كاليقين و نقل ابن سيدة و غيره الفاظا للقسم غريبة ترك استعمالها ، هى حلط و سبا و بسا و عتك . و لكن تستعمل جمل اخرى خبرية مكان جملة القسم ، تفيد افادتها و تخبر عن الالتزام المذكور و تذكر بعدها جملة هى جواب القسم ، نحو قوله تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ - 58 / 21 ، و لكن حق القول منى لاملان جهنم من الجنة و الناس اجمعين ، و عبر على عليه السّلام عن هذا فى دعاء كميل بالاقسام حيث قال : لكنك تقدست اسماؤك اقسمت ان تملاها من الكافرين من الجنة و الناس اجمعين ، و مثلها قوله تعالى : قالَ فَالْحَقُّ وَ الْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ - 38 / 84 - 85 ، وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ - 9 / 75 ، و كما فى هذه الابيات . الم ترنى عاهدت ربّى و انّنى * 1555 لبين رتاج قائما و مقام على حلفة لا اشتم الدهر مسلما * 1556 و لا خارجا من فىّ زور كلام تعشّ فان عاهدتنى لا تخوننى * 1557 تكن مثل من يا ذئب يصطحبان ارى محرزا عاهدته ليوافقن * 1558 فكان كمن اغريته بخلاف و الحاصل ان الحلف و العهد و الميثاق و النذر و الوعد التزام احد لاحد بشئ فى قبال شىء منه او من دون ذلك ، فان ابتدا اللّه تعالى به فهو بالامر او النهى او الوعد او استحلاف او اخذ ميثاق ، و ان ابتدا العبد به فهو بالاستعطاء و الاستدعاء