هاشم حسيني تهرانى
889
علوم العربية
المنصوب بنزع الخافض فى المبحث العشرين من المقصد الاول ، و انه لا يجوز بقاء الجر بعد حذف الجار قياسا ، و لكن يجوز فى باب القسم اذا كان المقسم به لفظ اللّه ثم قد يعوض حرف القسم بها التنبيهية ، نحو قولهم : اى ها اللّه ذا ، و ذا مبتدا محذوف الخبر ، اى ذا كما قلت او غير ذلك بالمناسبة ، و يجوز اتيان الواو فيقال : اى و اللّه ، و لا يجوز الجمع بينهما ، و يجوز الخلو عنهما ، بان يقال اى اللّه ففى اى ثلاثة اوجه : حذف الياء و فتحها و كسرها و قيل : ان ها راجعة الى اسم الاشارة ، قدمت كما قدمت فى نحوها انا ذا و ها هو ذا ، و حرف القسم محذوف ، و كقول الشاعر . تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما * 1553 فاقصد بذرعك و انظر اين تنسلك الثالث قد يحذف حرف القسم و مجروره مع ذكر فعله و جوابه ، فالمقدر هو بالله ان كان المتكلم مؤمنا به و لو ظاهرا ، و الا فبحسب عقيدته ، نحو قوله تعالى : وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ - 30 / 55 ، وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ - 7 / 21 ، وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى - 9 / 107 . الرابع قد يحذف جملة القسم باسرها و فى الكلام جوابه ، و ذلك فى اربعة مواضع . 1 - ان يكون الجواب مضارعا مؤكدا بالنون التقيلة مصدرا باللام ، نحو قوله تعالى : لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ - 27 / 21 ، وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ - 47 / 31 ، 2 - ان يكون الجواب مصدرا به حرف الاستقبال مع اللام ، نحو قوله تعالى : وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى - 93 / 5 ، إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ - 26 / 49 . 3 - ان يكون فى موضع الجواب لاداة الشرط المصدرة باللام ، نحو قوله تعالى : لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ - 59 / 12 ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ - 36 / 18 ،