هاشم حسيني تهرانى

86

علوم العربية

الحكم الثالث تلحق بها ما الكافة فتكفها عن العمل و تدخل على الفعلية ايضا كقوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ - 57 / 20 ، وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ - 8 / 28 ، قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ - 21 / 108 ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ - 28 / 50 . الحكم الرابع اذا عطف على اسمها جاز فى المعطوف النصب و الرفع كما فى اختها كقوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ - 9 / 3 ، قرئ رسوله بالنصب و الرفع ، و قول الشاعر : و الّا فاعلموا انّا و انتم 61 * بغاة ما بقينا فى شقاق 3 - كانّ و هى للتشبيه ، و معنى التشبيه نسبة المشاركة بين الشيئين فى معنى ، نحو كان المؤمن جبل راسخ فى الثبات و الوقار ، فالمؤمن مشبّه ، و جبل راسخ مشبّه به ، و يقال لهما : طرفا التشبيه و كان اداة التشبيه و الثبات و الوقار وجه التشبيه و جهة الاشتراك ، و التشبيه باب واسع فى علم البيان ، نذكر هنا طرفا منه ذكر فى كتب النحو ، و اعلم انه اما تشبيه ذات بذات او تشبيه حال به حال فهنا فصلان . الفصل الاول فى تشبيه الذات بالذات . نحو قوله تعالى : طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ - 37 / 65 ، به طلع شجرة الزقوم برؤس الشياطين فى قبح المنظر ، كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ - 55 / 58 ، اى حور الجنة فى صفاء اللون و التلألؤ ، تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ - 54 / 20 ،