هاشم حسيني تهرانى

852

علوم العربية

اشراط . 1 - ان لا يفصل بين المضارع و الفاء به غير لا النافية ، نحو قوله تعالى : قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ - 9 / 105 ، توسط السين بينهما ، و المضارع مرفوع بدليل ما عطف عليه . 2 - ان يكون الطلب المتقدم محضا و كذا النفى ، و ذكروا من عدم المحوضة ان يكون النفى او النهى منقوضا بالا ، نحو ما تاتينا الا فتحدثنا و لا تضرب الا عمرا فيخافك ، او يكون نفيا فى نفى ، نحو ما تزال تعظنا فننتفع بموعظتك ، او يكون الطلب به غير صيغته ، نحو صه فنسمع ما يقول الاستاد ، غفر اللّه لك فيدخلك الجنة ، او يكون الاستفهام عن الواقع للتقرير ، نحو قوله تعالى : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي - 6 / 130 . 3 - ان يكون المضارع مسببا عما وقع قبلها ، و لذلك سميت هذه الفاء بفاء السبب و الفاء السببية بالخصوص ، و ان كانت تفيدها فى غير هذه المواضع ، فان انتفى احد هذه الاشراط فجواز الوجهين : النصب و الرفع ، نحو قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً - 22 / 63 ، رفع تصبح لان الرؤية ليست سببا لاصباح الارض مخضرة ، هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ - 77 / 35 - 36 ، لان الاذن ليس سببا للاعتذار ، بل سببه ندمهم يوم القيامة ، و لا ينفعهم ، و نحو قول على عليه السّلام : انه لا يخرج اليكم من امرى رضا فترضونه و لا سخط فتجتمعون عليه ، مراده عليه السّلام انكم لا ترضون برضاى جميعا و لا تجتمعون على سخطى ، بل تختلفون على كما صرح به قبل ذلك ، و كلا المضارعين فى كلامه مرفوع اذ ليس رضاه سببا لرضاهم و لا سخطه سببا لاجتماعهم على سخطه . الامر الثانى قيل : يجوز النصب و الرفع فى المضارع المصدر بالفاء ان كان ما قبلها تشبيها مرادا به النفى ، نحو قولك لاحد مثلك يامرك و ينهاك : كانك اميرى فتامرنى و تنهانى ، اى لست بذاك ، او كان ما قبلها ما يفيد التقليل المراد به النفى