هاشم حسيني تهرانى
844
علوم العربية
إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا - 23 / 27 ، وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ - 38 / 6 ، ليس المراد انطلاق الرجل بل انطلاق اللسان ، وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ - 16 / 68 ، و وحيه تعالى كلامه فان له مع كل موجود كلاما على حسبه . هنا امور الاول تشابهت ان فى بعض الآيات ، نحو قوله تعالى : ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ - 5 / 117 ، ليس اعبدوا اللّه ربى تفسيرا لما قلت لتخالفهما بالنفى و الاثبات ، مع انهم اشترطوا ان لا يكون قبل ان التفسيرية مادة القول ، بل معناه ، و لا لامرتنى ، اذ لا يصح ان يكون امره تعالى اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ ، بل تفسير لما يستفاد من الكلام ، و هو امرتهم ، اى امرتهم ان اعبدوا اللّه ربى و ربكم ، و نحو قوله تعالى : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَ بَشِيرٌ وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ - 11 / 1 - 2 ، لا تعبدوا اما منصوب و ان مصدرية ، و التقدير : فصلت آيات الكتاب لان لا تعبدوا الا اللّه ، و اما مجزوم بلا الناهية و ان مفسرة لان التفصيل يتضمن معنى القول ، و الاحتمال الثانى اقوى لقوله : ان استغفروا ربكم لانه معطوف عليه و ان مفسرة ، و نظيرها قوله تعالى : وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ - 11 / 25 ، اى انى انذركم لان لا تعبدوا الا اللّه ، اولا تعبدوا نهى مفسر للانذار لان فيه معنى القول . الثانى المشهور انّ ان لا تفسر المفرد ، و لكن قال صاحب مجمع البيان فى قوله تعالى : يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ - 16 / 2 : انذروا تفسير للروح ، و هو بمعنى الوحى ، اقول : لا باس بذلك ان كان المفرد مضمونا للجملة كما ان مفعول القول جملة ، و قد يكون