هاشم حسيني تهرانى
807
علوم العربية
و مثاله حالا قوله تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ - 2 / 28 ، حال لفاعل تكفرون ، و الاستفهام توبيخ و تعجيب ، و قوله تعالى : وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً - 2 / 259 ، حال للمفعول ، و الجملة بدل من العظام ، اى و انظر الى كيفية انشازها و كسوتها لحما . و قال ابن هشام : ان كيف فى قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ - 105 / 1 ، مفعول مطلق ، اى ا لم تر اى فعل فعل ربك باصحاب الفيل ، اقول : هو مفعول مطلق نوعى ، و الاولى فى التقدير ان يقال : الم تر ان ربك فعل بهم فعلا مكيفا بكيفية عجيبة لان تقديره يفوت معنى كيف ، و كيف فى هذه الآية ليست للاستفهام ، و امكن ان يكون الجملة باسرها مفعولة ، اى ا لم تر كيفية فعل ربك بهم العجيبة . هنا امور الاول قد يكون كيف حالا محذوف العامل او خبرا محذوف المبتدا ، نحو قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ - 3 / 25 ، اى فكيف حالهم او فكيف يفعلون ، و الجملة جزاء لاذا فى المعنى ، نظير قوله تعالى : فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً - 73 / 17 ، كَيْفَ وَ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَ لا ذِمَّةً - 9 / 8 ، جملة الشرط و الجزاء حال للمحذوف ، و التقدير : كيف يكون للمشركين عهد الخ و الحال انهم ان يظهروا عليكم لا يرقبوا الخ . الثانى كيف مبنية على الفتح ، و محلها رفع ان وقعت خبرا للمبتدا ، و نصب ان وقعت حالا او خبرا لاحد من الافعال الناقصة ، نحو قوله تعالى : كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ - 54 / 18 ، و نحو قولك : كيف اصبحت ، كيف امسيت ، و هى تدل على الحال العامة المبهمة ، فصح فى الاستفهام تقديرها ظرفا اى جارا و مجرورا و اسما ، فتقدير السؤال فى نحو كيف انت : فى اى حال او على اى حال انت ، و