هاشم حسيني تهرانى

8

علوم العربية

مع هذا الاعتقاد ، بل يوجب خروج الانسان عن هذه الدار الى دار القرار بلا ايمان ، و ينتج دوام العذاب و الخسران كما شهد بذلك القرآن و الحديث و العقل و الاجماع . ثم ان كثيرا من الناس حمر مستنفرة فرت من قسورة ، اذا ذكر عندهم تحصيل العلم بكتاب اللّه و بما جاء به من عنده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول بلهجة موهنة : ما الآخوند و لا احب ان يصير ولدى آخوندا ، و المسكين لا يدرى ان العلم بالدين و المبدء و المعاد لازم به حكم العقل للآخوند و غير الآخوند ، و عنوان الآخوند و الثياب الخاصة ليس مطرحا فى البين و لا دخل له فى الدين ، و قد قال الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، اى العلم الذى نزل من عند اللّه فريضة على كل من اقر بالله ، و لا يقبل عذر الجاهل بان يقول عند ربه فى موقف السوال و الحساب : انا ما كنت آخوندا ، فليرجع الزعماء ابصارهم ليروا من اين حصل هذه النفرة و الحماقة بين الناس . الامر الثالث ان علوم العربية اربعة عشر علما . 1 - اصل اللغة ، و هو علم يبين مفاهيم مفردات الكلمات من حيث المادة ، و صنف فيه كتب كثيرة كقاموس اللغة و صحاح اللغة و المصباح المنير و تاج العروس و لسان العرب و مفردات القرآن و مقائيس اللغة و المخصص و فقه اللغة و الفائق و النهاية و منتهى الارب و اقرب الموارد و المنجد و غيرها على كثرته . 2 - علم الاشتقاق ، و هو صياغ كلمة من كلمة اخرى مع وحدة المادة و اختلاف الهيئة ، و هو فى الاكثر يذكر فى ضمن الصرف ، و لابى نصر الباهلى و ابى الوليد المهدوى كتاب اشتقاق الاسماء . 3 - علم الصرف و هو علم يبين بناء الكلمات اى هيئتها ، و الفرق بينه و بين الاشتقاق ظاهر لان الصرف يقابل اصل اللغة فانه لبيان معنى مادة الكلمة ، و الصرف