هاشم حسيني تهرانى
790
علوم العربية
ان التصدق خير لكم لعملتم به ، وَ لَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - 6 / 27 ، اى لو ترى ذلك ترى امرا فظيعا و كذا لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ الخ - 32 / 12 . و من ذلك قول على عليه السّلام : لنا حق ان اعطيناه و الا ركبنا اعجاز الابل و ان طال السرى ، اى ان اعطيناه اخذناه و ان لم نعطه تاخرنا و ان طال السرى نصبر و لا نوقد نار الحرب فى عقر دارنا . الرابع ما يكون الشرط واقعا بين جملة الجزاء ، و هذا كالموضع الاول ليس الجزاء المكتنف بالشرط جزاء حسب صناعة النحو لما قلنا ، و لكنه جزاء فى المعنى ، نحو قوله تعالى : وَ إِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ - 2 / 70 ، فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ - 47 / 22 ، فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً - 73 / 17 ، يوما مفعول تتقون ، إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ - 36 / 82 ، و كما فى هذه الابيات . و قولى كلّما جشات و جاشت * 1359 مكانك تحمدى او تستريحى يثنى عليك و انت اهل ثنائه * 1360 و لديك ان هو يستزدك مزيد و انّى متى اشرف الى الجانب الّذى * 1361 به انت من بين الجوانب ناظر قال ابن هشام فى الثانى عشر من الجهة الثانية من خامس المغنى : ان سيبويه و غيره من الائمة نصوا على انه لا يحذف الجواب الا و فعل الشرط ماض ، اقول : هذا اكثرى كما تشاهد فى الامثلة . ثم قد يحذف بعض الجواب و هو فى مكانه ، نحو قوله تعالى : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ - 2 / 184 ، اى فوقت صيامه عدة من ايام اخر ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ - 2 / 265 ، اى فيصيبها طل ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ - 56 / 88 - 89 ، اى فله روح الخ . اعلم انه لا يتقدم الجزاء على الشرط و لا على اداته ، و ما ذكرنا انما هو