هاشم حسيني تهرانى
787
علوم العربية
المبتدا عند سيبويه و من تبعه ، و لكن عند غيرهم جملة فعلية بتقدير ثبت على ما مر تفصيله ، و شرط لو لا و لوما جملة اسمية بلا كلام ، و ما و من و مهما و اى اذا وقعت مبتداة فالشرط جملة اسمية . ثم ان اداة الشرط تكفى فى ارتباط الجملتين بتعليق الثانية على الاولى ، فالفاء و اللام تؤكدان الارتباط ، و اما اذا المنونة و غير المنونة فالاقرب انهما من الظروف لتبادر معنى الظرفية منهما حيث وقعتا ، فان كان اداة الشرط من الظروف فهما للتاكيد ، و الافاداة الشرط مع احديهما تصير كاداة شرط ظرفية ، فقوله تعالى مثلا : وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ - 30 / 36 ، يكون بمنزلة و اذا تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم فهم يقنطون . الامر الخامس قد يحذف الشرط او الجزاء او كلاهما ، اما حذف الشرط ففى مواضع . الاول ما يكون على الجملة فاء و لا يناسبها العطف و لا يصار الى القول بزيادتها مع استشمام رائحة الجزاء من تلك الجملة ، نحو قوله تعالى : يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ - 29 / 56 ، فالفاء الاولى عاطفة و الثانية رابطة للجواب ، و الشرط مقدر ، و تقديره : ان ارضى واسعة فان لم يتات لكم العبادة فى ارض فاعبدونى فى ارض اخرى ، و اياى منصوب من باب الاشتغال ، و نظيرها قوله تعالى وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ و إِيَّايَ فَاتَّقُونِ فى سورة البقرة / 40 و 41 ، أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - 42 / 9 ، ام منقطعة بمعنى بل ، و ما بعد الفاء لا يناسب ما قبله حتى تكون الفاء للعطف لان مضمون الاولى باطل و مضمون الثانية حق ، و الحق لا يكون مترتبا عليه ، فالتقدير : من اراد وليا به حق فالله هو الولى ، و ذيل الآية يشعر بالتعليل ، اللهم الا ان يقال : ان الفاء لمجرد العطف كالواو ، و على هذا فليس هنا شرط مقدر ، أَوْ