هاشم حسيني تهرانى
769
علوم العربية
و ياتى مهما كما للشرط الزمانى كما فى هذه الابيات . و انّك مهما تعط بطنك سؤله * 1293 و فرجك نالا منتهى الذمّ اجمعا و مهما تصلها او بدات براءة * 1294 لتنزيلها بالسيف لست مبسملا و مهما تصلها مع اواخر سورة * 1295 فلا تقفنّ الدهر فيها فتثقلا و مهما تكن عند امرىء من خليقة * 1296 و ان خالها تخفى على الناس تعلم قد اوبيت كلّ ماء فهى ضاوية * 1297 مهما تصب افقا من بارق تشم و كون مهما فى هذه الابيات اسم شرط زمانى ظاهر ، فلا وجه لانكاره و لا وجه للقول بانه حرف . 5 - كيف نحو قوله تعالى : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ - 5 / 64 ، اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ - 30 / 48 ، هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ - 3 / 6 ، و الجزاء فى هذه الآيات محذوف لدلالة ما قبلها عليه ، اى كيف يشاء الانفاق ينفق ، فما قبلها جزاء فى المعنى لا فى صناعة الاعراب . قالوا : يجب ان يكون شرطها و جزاؤها متفقى اللفظ و المعنى ، نحو كيف تصنع اصنع ، و لا يجوز كيف تجلس اذهب ، و قال ابن هشام : و يشكل اطلاق هذا القيد ، اذ فى هذه الآيات ليس بينهما اتفاق . اقول : سر ذلك عندهم ان كيف الشرطية تفيد وحدة كيفية الشرط و الجزاء كما ان اسم الشرط الزمانى او المكانى يفيد وحدة زمانهما او مكانهما ، كما ياتى بيانه ، و الفعلان المختلفان لا يتحد كيفيتهما ، ثم اقول : هذا توهم باطل ، بل الكيفية الواحدة تعرض على الاشياء و الافعال المختلفة و ذلك ظاهر فى التشبيهات التى وجه الاشتراك فيها من مقولة الكيف كقوله تعالى : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ - 7 / 29 . و كيف اسم مبنى على الفتح و لا يعمل عمل الجزم ، الا ان تلحقها ما ، نحو كيفما