هاشم حسيني تهرانى

763

علوم العربية

يناسب تفسير الحرف به ، و لان تقدير الشرط ينبغى ان يكون فى كل مورد مناسبا للجزاء . و اما قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ - 3 / 106 ، فالفاء للعطف ، و فاء الجزاء مع مدخولها محذوفة ، و التقدير : فيقال لهم اكفرتم الخ ، كما حذف مدخولها فقط فى هذه الآية : وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ - 45 / 31 ، و التقدير : فيقال لهم الم تكن آياتى الخ ، فحذف يقال لهم وحده و انتقلت الفاء الى ما بعدها ، و حذف القول و ابقاء المقول كثير فى الآيات . و اعلم انه يفصل بين اما و فاء الجزاء بواحد من امور ستة . الاول المبتدا فتقع الفاء على الخبر ، نحو قوله تعالى : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ - 18 / 79 ، و تقدير الشرط : ان اردت ان تعلم شان السفينة فالسفينة كانت الخ ، فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ - 69 / 5 - 6 ، و تقدير الشرط : ان كذبت عادو ثمود فهم اهلكوا الخ . الثانى جملة الشرط مع حرف شرط آخر ، نحو قوله تعالى : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ - 56 / 88 - 89 ، و التقدير : اذا مات المحتضر فله روح و ريحان ان كان من المقربين ، و ما بعد الفاء جزاء لا ما و يقدر مثله لان لمكان الفاء و لانّ جعله لان يوجب خلوا ما عن الشرط و الجزاء معا ، بل الجزاء الواحد فى نحو هذا الاسلوب للشرطين كلاهما . الثالث المبتدا مع جملة شرطية ، نحو قوله تعالى : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ - 89 / 15 ، فيقول جزاء لا ما ، فاكرمه و نعمه معطوفان على ابتلاه . الرابع المفعول به ، نحو قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ - 93 / 9 - 10 ، وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ - 41 / 17 ، على قراءة نصب ثمود ،