هاشم حسيني تهرانى

761

علوم العربية

هذه الصورة فانه لا مفهوم له الا ان يدل عليه قرينة ، و للشرط و الجزاء احكام اخرى نذكرها فى آخر المبحث . 3 - لولا و هى تدخل على الجملتين اوليهما اسمية محذوفة الخبر غالبا و ثانيتهما فعلية ماضوية مصدرة باللام فى الغالب ، نحو قوله تعالى : يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ - 34 / 31 ، وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ - 22 / 40 ، و قول عمر : لو لا على لهلك عمر ، و لولا هذه تدل على انتفاء الثانية لوجود الاولى ، و هذا مفهوم الكلام و هو مراد المتكلم ، و اما منطوقه فانتفاء الاولى يستلزم ثبوت الثانية ، و هذا نظرا الى ان يؤخذ لو حرف شرط و لا مفيدة للنفى واقعة فى حيزها و الخبر المقدر من افعال العموم ، اى لولا على موجود لهلك عمر ، و هكذا . و قد يذكر الخبر لكونه من افعال الخصوص ، نحو قوله صلّى اللّه عليه و آله لعائشة : لولا قومك حديثوا عهد بالاسلام لهدمت الكعبة و جعلت لها بابين ، و منه قوله تعالى : وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا - 4 / 83 ، فان عليكم خبر ، و احتمال كونه متعلقا بالمصدر و الخبر محذوفا من افعال العموم بعيد ، و كما فى هذين البيتين . فو اللّه لو لا اللّه تخشى عواقبه * 1282 لزعزع من هذا السرير جوانبه يذيب الرعب منه كلّ عضب * 1283 فلولا الغمد يمسكه لسالا و كثيرا تدخل لو لا على الاسم المؤول ، نحو قوله تعالى : لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا - 28 / 28 ، وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا - 17 / 74 ، لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ - 68 / 49 ، و فى الحديث : لو لا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك ، اى امر الايجاب ، و اما الندب