هاشم حسيني تهرانى

758

علوم العربية

تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت * 1278 احدى نساء بنى ذهل بن شيبانا و الغالب فى جوابها ان يكون ماضيا مثبتا او منفيا او مضارعا منفيا بلم ، و تدخل اللام على جوابها المثبت كثيرا و على المنفى قليلا ، و قد تدخل عليه اذا الجوابية ، و دخول قد و الفاء على جوابها فى هذين البيتين نادر . لو شئت قد نقع الفؤاد بشربه * 1279 تدع الحوائم لا يجدن غليلا لو كان قتل يا سلام فراحة * 1280 لكن فررت مخافة ان اوسرا و الكلام فى كون شرطها للماضى كالكلام فى كون شرط ان للمستقبل ، و استعمال لو للمستقبل كثير كما يشاهد فى الامثلة . الامر الثانى اعلم ان الشرط لا يكون الا جملة خبرية لانه امر مفروض لتعليق الجزاء عليه ، و الفرض ينافى الانشاء ، و اما الجزاء ان كان انشاء فهو تعليق مجعول من المتكلم و لا دخل له فى الواقع ، و ان كان خبرا فالنسبة بينهما فى الواقع اما اتفاقية بمعنى ان لا لزوم من احد الطرفين سواء اكان فى زمن واحد ام فى زمانين ، و لكن المتكلم يخبر بوقوع الجزاء على فرض وقوع الشرط ، و اما لزومية بمعنى ان الجزاء لازم للشرط او بينهما تلازم بنحو من اللزوم او التلازم . مثال الاتفاقية فى زمان واحد قوله تعالى : وَ لَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَ لَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ - 8 / 43 ، امكن تخلف كل من اراءتهم كثيرا و فشلهم عن الآخر ، و نحو قولك : ان كان زيد نائما فانا يقظان فلا لزوم من احد الطرفين ، و لكن المتكلم يخبر بالوقوع . مثال الاتفاقية فى زمانين قوله تعالى : وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ - 35 / 4 ، و قولك : ان قضيت لى حاجتى احج . مثال اللزوميه اى استلزام الشرط للجزاء ، و ذلك اذا كان الجزاء اعم ، فان الاعم لازم للاخص ، و لا يمكن فى الشرطية اللزومية ان يكون الشرط اعم من الجزاء لان الجزاء لازم للشرط و لا يكون الاخص لازما للاعم ، كما لا يكون المبتدا اعم من الخبر ، قوله تعالى : وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ - 8 / 23 ، امكن الاسماع لاتمام