هاشم حسيني تهرانى
755
علوم العربية
و اعلم ان المضارع اذا لم ينجزم بعد تلك الامور لاحد الوجهين فهو اما جملة مستانفة كيتوب فى الآية الاولى ، او حال كيلعبون فى الآية الثانية او نعت كيرثنى فى الآية الثالثة ، و ان انجزم فهو جواب لشرط محذوف مع حرف الشرط كما قلنا ، و مما يحتمل الحالية و الاستيناف قوله تعالى : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَ لا تَخْشى - 20 / 77 ، و قول الشاعر . و قال رائدهم ارسوا نزاولها * 1267 فكلّ حتف امرئ يجرى به مقدار ثم اعلم ان عمدة البحث فى هذا الباب انما هى فى الامر ، و اما غيره من تلك السبعة فلا كثير بحث فيه ، و اقنصر فى كتب القوم بهذه الامثلة لان امثلتها قليلة فى كلام العرب . مثال النهى ، لا تكفر تدخل الجنة ، اى ان لا تكفر تدخل الجنة ، مثال الدعاء : اللهم اغفر لي ادخل الجنة ، اى ان تغفرلى ادخل الجنة ، مثال الاستفهام : هل تزورنى احسن اليك ، اى ان تزرنى احسن اليك ، مثال التمنى : ليت لى مالا انفقه ، اى ان كان لى مال انفقه ، مثال العرض : الا تنزل عندنا تصب خيرا ، اى ان تنزل عندنا نصب خيرا ، مثال التحضيض : لولا تاتينا تحدثنا ، اى ان تاتنا تحدثنا ، مثال الترجى قول الشاعر : لعلّ التفاتا منك نحوى مقدّر * 1268 يمل بك من بعد القساوة للرحم تنبيهات 1 - قرئ تستكثر بالرفع فى قوله تعالى : وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ - 74 / 6 ، لان عدم المنة لا دخل له فى استكثار العطاء ، و المنة ذكر العطاء بما يسوء المعطى ، و قد يراد بها الاعطاء كما فى الآية ، و الاستكثار من المنة ، فالجملة حال ، و المعنى : لا تعط حال كونك تعد عطاءك كثيرا ، و قراءة الجزم شاذة . 2 - ان المضارع المصدر بالفاء ينتصب بان الناصبة المقدرة ان وقع بعد احد [ هذه الاشياء الثمانية و بعد النفى ايضا ، ]