هاشم حسيني تهرانى
749
علوم العربية
و لا عيب فيهم غير انّ سيوفهم * 1262 بهنّ فلول من قراع الكتائب و اما بيد و يقال ميد ايضا ، فهو اسم ملازم للنصب و الاضافة الى ان وصلتها ، و نصبه على الحالية كغير فى الاستثناء ، و هو بمعنى الا فى الاستثناء المنقطع ، نحو ان زيدا كثير المال بيد انه بخيل ، اى لكنه بخيل ، و فى الحديث : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم اولوا الكتاب من قبلنا ، اى الآخرون فى الدنيا الخ ، و فى الحديث ايضا : انا افصح من نطق بالضاد بيد انى من قريش و استرضعت فى بنى سعد بن بكر ، و قول الشاعر . عمدا فعلت ذاك بيد انّى * 1263 اخاف ان هلكت ان ترنّى قال ابن هشام : بيد فى الحديث الثانى و فى البيت بمعنى من اجل ، و قال ابن مالك : هو فى الحديث بمعنى غير على حد قول الشاعر : و لا عيب فيهم غير الخ . و اما لا سيما فلفظها مركب فى الاصل من لاوسىّ و ما ، و يقع بعدها اسم نكرة او معرفة ، و معناها الاستثناء عن التساوى الى جانب الاكثر ، نحو عظم العلماء و لا سيما زيد ، اى خصص زيدا بزيادة التعظيم ، و يجوز فى الاسم الواقع بعدها الجر و الرفع و النصب ، و تقدير الجر : و لا يكون تعظيمك لهم مثل تعظيم زيد ، و تقدير الرفع : و لا يكون تعظيمك لهم مثل تعظيم الذى هو زيد ، و تقدير النصب : و لا يكون تعظيمك لهم مثل التعظيم الذى تعظم به زيدا ، و مثاله فى كلامهم ما فى هذين البيتين . الا ربّ يوم صالح لك منهما * 1264 و لا سيّما يوم بدارة جلجل فه بالعقود و بالايمان لا سيما * 1265 عقد وفاء به من اعظم القرب و حذف لا كما فى بعض التآليف خطأ ، و قيل : ان الواو قبل لا ايضا واجبة الذكر ، و حذفها فى البيت الثانى ضرورة ، و يؤيد وجوب الواو ان لا سيما مع ما بعده بمنزله الجملة كما رايت فى التقادير الثلاثة ، و الواو عاطفة .