هاشم حسيني تهرانى

747

علوم العربية

5 - قد ذكرنا فى المبحث الرابع فى المقصد الثانى ان من حروف الجر ما لا يحتاج الى المتعلق ، منها هذه الثلاثة ، فراجع . هذا ما عندى على سهولته فى هذه الكلمات الثلاث ، و القوم على انها حروف جارة ان جرما بعدها و افعال ان نصب ، ثم لهم فى فاعلها و ما الداخلة عليها اقوال و اختلافات و تقديرات و تاويلات و تعليلات لا ارى وجها للتعرض لها . الفصل الثالث فى ليس و لا يكون ، و هما من الافعال الناقصة ، و قد مر ذكرهما فى المبحث الثالث من المقصد الاول ، و يأتيان للاستثناء و ينفيان عما بعدهما ما ثبت لما قبلهما ، و ذلك حيث لا يكون لهما اسم ليكون ما بعدهما خبرا لهما ، نحو اتونى ليس زيدا اولا يكون زيدا ، و كقول الشاعر . عددت قومى كعديد الطيس * 1261 اذ ذهب القوم الكرام ليسى قال ابن هشام فى مبحث ليس : و الصحيح انها الناسخة و ان اسمها ضمير راجع للبعض المفهوم مما تقدم و استتاره واجب فلا يليها فى اللفظ الا المنصوب ، و مراده ان التقدير فى المثال المذكور : اتونى ليس بعضهم زيدا ، و الامر سهل . الفصل الرابع فى غير و سوى و بيد و لا سيما . اما غير فهو اسم ملازم للاضافة ، و مر بعض احكامه فى المبحث الاول من المقصد الثانى ، و ياتى ايضا فى المبحث التاسع ، و يقع فى الغالب وصفا ، و يحكم بانه للاستثناء اذا نصب و كان موصوفه غير منصوب ، و تعبير القوم : ان غير يقع للاستثناء فيعرب باعراب الاسم التالى لالّا ، نحو جاء القوم غير زيد و ما جاءنى احد غير زيد ، و نصبه حينئذ على الحالية كما ان اتباعه على الوصفية .