هاشم حسيني تهرانى

740

علوم العربية

منه ، و سمى استثناء غير المفرغ تاما ، و قد يجعل المفرغ و المتصل و المنقطع نعوتا للاستثناء . الامر الثانى الا فى المنقطع بمعنى لكن ، فالمستثنى بعدها جملة فى المعنى لا فى الاعراب ، لان لكن لا تدخل الا على الجملة كما مربيانه فى مبحث حروف العطف ، فقوله تعالى : وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ 43 / 27 ، اى لكن الذى فطرنى لن ابرا منه ابدا ، و قس عليه غير ذلك من الامثلة ، و جاء القوم الاحمارهم ، اى لكن حمارهم لم يجئ ، و على هذا فالجملة الواقعة بعد الا الانقطاعية معطوفة على الجملة التى قبلها فان كان لها محل فلها ذلك المحل ، و الا فلا . و لكن يظهر من ابن هشام فى ثانى المغنى فى آخر الجمل التى لها محل من الاعراب فى فصل معنون بتنبيه ان الجملة المستثناة لها محل من الاعراب مطلقا و هو النصب حيث قال : اما الجملة المستثناة فنحو لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَ كَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ - 88 / 22 - 24 ، قال ابن حروف من مبتدا و يعذبه اللّه الخبر ، و الجملة فى موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، و قال الفراء فى قراءة بعضهم فشربوا منه الا قليل منهم - 2 / 249 : ان قليل مبتدا حذف خبره ، اى لم يشربوا ، و قال جماعة فى وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ - 11 / 81 : امراتك مبتدا و الجملة بعده خبره . . اقول : ان الجملة بعد الا فى الاستثناء المفرغ لها محلها حسب عاملها على ما فصلنا من قبل ، و ليس ذلك من الجمل المستثناة التى لها محل النصب بالا ، و كذا المفرد الواقع بعدها ، و الا لها معناها و ليس لها عمل راسا ، و اما غير المفرغ فالمفرد الواقع بعد الا منصوب بالا على الاستثناء او تابع للمستثنى منه على الابدال ، و لا داعى لجعل المفرد جملة الا فى المستثنى المنقطع لما قلنا ، و اما الجملة الواقعة بعدها فالاولى ان يقال : انها منصوبة محلا بالا على الاستثناء فى المتصل لان