هاشم حسيني تهرانى

701

علوم العربية

الخامس : ذكروا لاما ما ذكروا لا و من معنى الشك و الابهام و التخيير و الاباحة و التقسيم ، و الكلام فيها كالكلام فيها فراجع . السابع من حروف العطف بل و هى حرف عطف للاضراب ، و الاضراب فى اللغة الانصراف ، و المراد به هنا رفع اليد من كلام الى كلام ، سواء ا كان الاول باطلا و اتى به المتكلم غلطا ام لا ، فان كان باطلا فالثانى كبدل الغلط و ان كان حقا فارادة المتكلم متعلقة بكلا الكلامين مع خلاف بينهما من وجه لكنه يضرب لمصلحة ، و ان وقعت بل بين الجملتين فالاضراب لقصد التعريض غالبا . نحو قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى - 87 / 14 - 17 ، وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا - 23 / 62 ، و الاضراب عن الغلط نحو قولك : قدمت من السفر يوم السبت بل سافرت يوم السبت . و قد يكون الاضراب عن حكاية باطل الى ما يخالفه من الحق ، نحو قوله تعالى : وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ - 21 / 26 ، أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَ أَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ - 23 / 70 . هنا امور الاول : ان عطفت بل مفردا على مفرد فان كان الكلام مثبتا خبرا او طلبا ، نحو اضرب زيدا بل عمرا اى بل اضرب عمرا و قام زيد بل عمرو اى بل قام عمرو فما قبلها كالمسكوت عنه ، كان المتكلم يقول لمخاطبه دع ذلك حقا كان او باطلا و خذ بالثانى ، و ان كان الكلام منفيا خبرا او طلبا فما قبلها يقرر على حاله و يكون مقابله من الحكم الاثباتى لما بعدها ، نحو ما قام زيد بل عمرو ، اى بل قام عمرو ، و