هاشم حسيني تهرانى
695
علوم العربية
تعالى : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً - 76 / 24 ، امكن اجتماع الاثم و الكفر و ارتفاعهما ، و حصول احدهما دون الآخر فالفروض اربعة ، و النهى عن الاطاعة فى ثلاثة منها معلوم ، و اما الامر بالاطاعة عند الخلو عنهما فغير معلوم . الصورة الخامسة عشرة فى الطلب النافى مع امكان الجمع دون الخلو ، نحو قولك : لا تعاون الفاسق بقليل او كثير مع وقوع التعاون . الصورة السادسة عشرة فى الطلب النافى مع امكان الخلو دون الجمع ، نحو قولك : لا تسافر فى الحر الشديد او البرد الشديد . ههنا امور الامر الاول ان اهل المنطق جعلوا القضايا المنفصلة اقساما ثلاثة : ما نعة الجمع دون الخلو و مانعة الخلو دون الجمع و الحقيقية ، و هى مانعة الجمع و الخلو ، و لم يجعلوا ما امكن فيه الجمع و الخلو من المنفصلة ، اذ لا انفصال فيه ، و المراد بالانفصال هو الامتناع فى الجمع او فى الخلو او فيهما ، فما ليس فيه امتناع الجمع و لا الخلو ليس فيه انفصال . ثم ان ما امكن فيه الجمع سواءا امكن فيه الخلو ام لا يصح فيه حلول الواو محل او ، و لكن ذلك منوط بارادة المتكلم ، فان اراد الجمع ياتى بالواو ، و ان اراد احد الامرين او الامور ياتى به او ، و لخفاء هذه النكتة على فريق منهم ذهبوا الى ان او تاتى بمعنى الواو ، و مثلوا بموارد نذكرها و نتكلم فيها . 1 - قوله تعالى : وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ - 24 / 31 ، فان مراده تعالى انه لا باس بابداء الزينة لاى من هؤلاء الاصناف فعطفهم به او ، فليس او بمعنى الواو ، و ان كان العطف بالواو