هاشم حسيني تهرانى
692
علوم العربية
الرابع من حروف العطف حتّى و هى بمنزلة الواو الا ان حتى العاطفة كالجارة لا تدخل على الضمير و يكون معطوفها جزءا مما قبلها او كجزء منه ، و اذا دخلت على الجملة فهى حرف جر او استيناف على خلاف مر فى مبحث حروف الجر ، و ان قال احد انها حينئذ عاطفة لم يقل هجرا ، اللهم الا ان لا يستقيم العطف ، فحينئذ حرف استيناف لا حرف جر و لا حرف عطف ، نحو غاب حبيبى حتى قلت انه قلينى ، و مناط الاستيناف فى حتى ان لا يكون ما بعدها غاية لما قبلها ، و مثال العاطفة مفردا على مفرد ما فى هذين البيتين . قهرناكم حتّى الكماة و انتم * 1127 تهابوننا حتّى بنينا الا صاغرا جود يمناك فاض فى الخلق حتّى * 1128 بائس دان بالاساءة دينا ثم ان هذه الاربعة تدل على الجمع اى جمع المعطوف و المعطوف عليه تحت الحكم المذكور فى الكلام مع خصوصية لكل منها ، فالواو لمطلق الجمع ، و الفاء للترتيب و السببية و التعقيب مع تخلف فى الاخيرين ، و ثم للترتيب و التراخى الا قليلا ، و حتى للجمع و الغاية ، و غيرها لا تدل على الجمع و ياتى تفصيله . الخامس من حروف العطف او و هى موضوعة لثبوت الحكم لاحد المتعاطفين او المتعاطفات ، و قد ينضم اليه معنى آخر حسب وقوعها فى الكلام ، و ما تقع فيه اما خبر او طلب و كل منهما اما فى اثبات او نفى ، فهذه اربع صور ، و كل منها اما مع عدم امكان الجمع و الخلو او مع امكانهما او امكان الجمع دون الخلو او امكان الخلو دون الجمع ، فهذه ست عشرة صورة ، دونك امثلتها . الصورة الاولى فى الخبر الاثباتى مع عدم امكان الجمع و الخلو ، نحو قوله تعالى : وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ - 34 / 24 ، هذا ينحل الى كلامين ،