هاشم حسيني تهرانى

684

علوم العربية

الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ - 19 / 67 ، اى انسى و لا يذكر الخ ، و ليس عطفا على يقول الانسان المذكور قبله ، و نظير ذلك كثير عندهم ، و باعثهم على هذا التقدير انكار عطف الانشاء على الخبر و بالعكس ، و قد قلنا فى الامر الخامس انه منع فى قبال الواقع ، و لا ملزم لذلك ، اذ لا يختل معنى الكلام بدونه ، مع ان التقدير خلاف الاصل . الامر العاشر لا يتقدم المعطوف على المعطوف عليه الا شذوذا ، و لا يقاس عليه و لا يجوز ذلك لان تقديم التابع على المتبوع ظلم اقربه العاقلون ، و ذلك الشاذ قول الشاعر . الا يا نخلة من ذات عرق * 1118 عليك و رحمة اللّه السّلام الامر الحادى عشر يعتبر المغايرة بين المعطوف و المعطوف عليه و لو بالعموم و الخصوص لان الشئ لا يعطف على نفسه ، و مثال العموم و الخصوص قولك : اكرم العلماء و الفقهاء ، اعط الفقراء و المساكين ، و منه قوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى - 2 / 238 ، و ذكر الخاص بعد العام لاجل شدة الاهتمام به ، نعم يتعاطف المترادفان لغرض التوكيد ، نحو قوله تعالى : قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ - 12 / 86 ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ - 2 / 157 ، لا تَرى فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً - 20 / 107 ، و كقول الشاعر . و قدّدت الاديم لراهشيه * 1119 و الفى قولها كذبا و مينا و منهم من قال لا ترادف فى اللغة ، فكل ما شوهد من ذلك بينهما فرق من جهة ، و التفصيل فى محله ، و هو كتب فروق اللغة .