هاشم حسيني تهرانى
682
علوم العربية
التبوء و هو اخذ المكان بيتا و منزلا لا يتعلق بالايمان ، و كما فى هذه الابيات . علّفتها تبنا و ماء باردا * 1110 حتّى شبت همّالة عيناها اذا ما الغانيات برزن يوما * 1111 و زجّجن الحواجب و العيونا انّى مقسّم ما ملكت فجاعل * 1112 قسما لآخرة و دنيا تنفع و قال ابن هشام فى خامس المغنى باب حذف المعطوف : و يجب ان يتبعه العاطف ، اى لا يحذف المعطوف فقط ، فكانه غفل عن هذه الامثلة او راى ان ليس فيها حذف و هو بعيد . الثانى حذف المعطوف مع العاطف ، نحو قوله تعالى وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ - 16 / 81 ، اى و سرابيل تقيكم البرد ، و لم يذكر لانه معلوم بطريق اولى ، وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ - 2 / 196 ، اى ان احصرتم و اردتم الاحلال ، و التفصيل فى كتاب الحج ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ - 2 / 196 ، اى فحلق فعليه فدية ، لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ - 57 / 10 ، اى و من انفق من بعد الفتح و قاتل ، لان الاستواء يستدعى الطرفين ، و لم يذكر لدلالة ذيل الآية عليه ، و منه قولهم : راكب الناقة طليحتان ، اى راكب الناقة و الناقة ، و كما فى هذه الابيات . فما كان بين الخير لو جاء سالما * 1113 ابو حجر الّا ليال قلائل دعانى اليها القلب انّى لامره * 1114 سميع فما ادرى ارشد طلابها و قال صحابى قد غبنت و خلتنى * 1115 غبنت فما ادرى اشكلكم شكلى الثالث حذف العاطف فقط ، و ذلك كثير بين الاخبار المتتالية و النعوت المتتالية ، و قليل فى غيرها ، نحو قوله تعالى : عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَ أَبْكاراً - 66 / 5 ، خلت النعوت عن العاطف الا الاخير للايذان بعدم اجتماع الثيبوبة و البكارة فى امراة واحدة بخلاف النعوت الاخرى معا و مع احديهما ، و سمى بعضهم هذه الواو واو الثمانية ،