هاشم حسيني تهرانى

673

علوم العربية

تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَ يَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً - 25 / 10 ، فان جملة يجعل لك معطوفة على جملة جعل لك ، نعم ان الجازم فى الآيتين عمل فى لفظ المضارع و محل الماضى لا فى الجملة باسرها . الامر السادس ان العطف على ثلاثة اقسام . القسم الاول العطف على اللفظ ، و هو الاصل ، و هو ان يتطابق المتعاطفان فى ظاهر الاعراب ، سواء ا كان لكل منهما او لاحدهما محل من الاعراب ام لا ، نحو زيد و عمرو جالسان فان زيد ليس له محل من الاعراب ، بل اعرابه هذا الذى ظهر فى لفظه ، و كذا عمرو و نحو ليس زيد بعالم و لا تاجر ، فان عالم له اعراب ظاهر عطف عليه تاجر ، و له محل من الاعراب هو النصب لانه خبر ليس ، فان قلت تاجرا فقد عطفته على محله و شرط العطف على الظاهر ان يساعده المعنى و القاعدة ، فقوله تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ - 33 / 40 ، ان عطف رسول اللّه على خبر ما كان لا يساعده المعنى اذ يقع فى حيز النفى و المراد اثباته ، فنصبه على تقدير كان ، اى و لكن كان رسول اللّه ، فالعطف للجملة الموجبة على السالبة ، لا عطف المفرد على المفرد و قرئ بالرفع ايضا ، و هو على تقدير و لكن هو رسول اللّه ، و نحو ما جاءنى من امراة و لا زيد لا يساعده القاعدة ، لان من الزائدة لا تدخل على المعرفة ، فلا بد ان يقرء زيد بالرفع عطفا على محل امراة ، اللهم الا ان يقال يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الاوائل على ما مر بيانه فى آخر المقصد الثانى . القسم الثانى العطف على المحل ان كان للمعطوف عليه محل من الاعراب ، و الاعراب المحلى