هاشم حسيني تهرانى
655
علوم العربية
الامر الثالث زاد بعضهم على الاقسام الاربعة قسما خامسا سماه بدل الكل من البعض ، و مثل له بقوله تعالى : فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ - 19 / 60 - 61 ، فان جنات بدل عن الجنة ، و الجنة بعض الجنات ، و بما فى هذين البيتين . رحم اللّه اعظما دفنوها * 1067 بسجستان طلحة الطلحات كانّى غداة البين يوم تحمّلوا * 1068 لدى سمرات الحىّ ناقف حنظل اقول : هذا القائل هو السيوطى فى همع الهوامع ، و جوابه عن الآية ان ال فى الجنة للجنس و هو يعم جنات عدن و غيرها ، و اما البيتان فالحق معه فيهما . الامر الرابع لا يجب مطابقة البدل لمتبوعه فى غير الاعراب ، و فيه يقع القطع ايضا كالنعت المقطوع ، و قال ابن هشام فى رابع المغنى : و لاشتراط الرابط فى بدل البعض وجب فى نحو قولك : مررت بثلاثه زيد و عمرو القطع بتقدير منهم ، لانه لو اتبع لكان بدل بعض من غير ضمير ، اقول : مراده ان يرفع زيد و عمرو على الابتداء و يقدر منهم خبرا عنهما ، اى مررت بثلاثه منهم زيد و عمرو . الرابع من التوابع عطف البيان و هو تابع يبين متبوعه بعض البيان ان كان مجملا و يزيده بيانا ان كان مبينا ، نحو قوله تعالى : قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ - 26 / 106 ، وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ - 26 / 87 - 88 ، فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ