هاشم حسيني تهرانى

653

علوم العربية

القسم الرابع البدل المباين ، و هو ما يخالف متبوعه فى قصد المتكلم ، فان اتى بالمتبوع ناسيا للبدل سمى بدل النسيان ، و ان اتى به لسبق لسانه سمى بدل الغلط ، كما تقول جئتك يوم السبت يوم الاحد ، فانك اما قلت يوم السبت لنسيانك ان مجيئك كان يوم الاحد ، و اما قلته لسبق لسانك ، و له قسم ثالث يسمى بدل الاضراب و البداء ، و هو ان تاتى بالمبدل عنه ثم بدالك فيه فتاتى بشئ آخر ، نحو حبيبى قمر شمس ، ساعظيك دينارا دينارين ، و هذا اذا انتقل قصدك من الاول الى الثانى بلا نسيان و لا سبق لسان . قالوا : الثالث يقع فى الكلام الفصيح دون الاولين ، و فيه نظر لان النسيان و سبق اللسان لا ينافيان الفصاحة ، اللهم الا ان ارادوا انهما لا يقعان فى كلام اللّه تعالى و كلام صاحب العصمة . و ههنا امور الامر الاول التزموا فى بدل البعض و الاشتمال وجود ضمير راجع الى المبدل منه مطابق له اما مذكورا و اما مقدرا ، ففى قوله تعالى : من استطاع اليه سبيلا قدروا منهم ، و فى هذا البيت . لقد كان فى حول ثواء ثويته * 1064 تقضّى لبانات و يسام سائم قدروا ثويته فيه ، و هذا بدل اشتمال ، و سره ان بدل الكل نفس المبدل منه فلا يحتاج الى الرابط كما ان الجملة ان كانت نفس المبتدا لا تحتاج اليه ، نحو الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ - 101 / 1 ، و البدل المباين ينافى الربط و اما الجزء و المشتمل فلابد ان يربطا