هاشم حسيني تهرانى
641
علوم العربية
و كلّ رفيقى كلّ رحل و ان هما * 1039 تعاطى القنا قوما هما اخوان و كلّ مصيبات الزمان وجدتها * 1040 سوى فرقة الاحباب هيّنة الخطب و يجوز الاتيان بضمير الجمع مع كون المضاف اليه مفردا باعتبار معنى الكل ، نحو قوله تعالى : وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، - 22 / 27 ، اى ياتوك رجالا و ركبانا على كل ضامر ، و الضامر المهزول من الحيوان ، ارجع الى كل ضمير ياتين مع ان ضامر مفرد . و قال ابن هشام فى المغنى ليس الضامر مفردا فى المعنى لانه قسيم الجمع و هو رجالا بل هو اسم جمع كالجامل و الباقر او صفة لجمع محذوف اى كل نوع ضامر ، و نظيره و لا تكونوا اول كافر به فان كافر نعت لمحذوف مفرد لفظا مجموع معنى اى اول فريق كافر و لو لا ذلك لم يقل كافر بالافراد . اقول : اخطا ابن هشام فى قوله : لانه قسيم الجمع و هو رجالا ، لان قسيم رجالا هو ركبانا المقدر الذى هو متعلق الجار ، و ياتين صفة لكل ضامر ، و قوله : بل هو اسم جمع كالجامل و الباقر لم ارله ذكرا فى كتب اللغة التى شاهدتها ، و الجامل قطيع من الجمل و الباقر قطيع من البقر ، و قوله : او صفة لجمع محذوف اى كل نوع ضامر غلط لان النوع كالجنس مفرد و ليس بجمع لا لفظا و لا معنى ، بل هو معنى واحد ذو افراد كسائر اسماء الاجناس كالانسان و الضاحك ، و نسبة هذا المعنى الى ارادته تعالى من كلامه جراة ممن لا يتقى ، ثم من ذلك ما فى هذه الابيات . اخوتى لا تبعدوا ابدا * 1041 و بلى و اللّه قد بعدوا كلّ ما حىّ و ان امروا * 1042 وارد الحوض الّذى وردوا جادت عليه كلّ عين ثرّة * 1043 فتركن كلّ حديقة كالدّرهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * 1044 من كلّ كوماء كثيرات الوبر و ان اضيف الى المعرفة يرجع الضمير اليه مفردا مذكرا ان عاد اليه من خبره ، نحو قوله تعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا - 17 / 36 ، كُلُّ