هاشم حسيني تهرانى

63

علوم العربية

اربعة او خمسة دنانير مثلا . و كذا المناط فى سائر المبهات كاسم الاستفهام و الشرط ، فان قيل : من عندك او من قام فمن مبتدا بلا ريب و خلاف ، لان الظرف و الفعل لا يصلحان للابتداء ، و ان قيل : من اب لك او من ابوك او من زيد فمن خبر على المناط الذى ذكرنا ، لان المخاطب يجيب : ابى زيد مثلا و زيد ابو عمرو مثلا ، و ان قيل : من ذا الذى يشفع ، فكذا ايضا ، و قس على ما ذكرنا ما لم نذكره . و اما اسم الشرط فى مثل من يقم اقم معه فمن مبتدا بلا خلاف ، و انما الخلاف فى خبره ، و ياتى بيان ذلك فى مبحث ادوات الشرط فى المقصد الثالث ، و فى مثل ابو خنيفة ابو يوسف ، و قول الشاعر . بنونا بنوا ابناءنا و بناتنا 39 * بنوهنّ ابناء الرجال الاباعد فان القرينة قائمة على ان المتكلم يريد الاسناد الى المتاخر فالمتاخر هو المبتدا ، اذ يريد ان يشبه ابا يوسف بابى حنيفة لا العكس لان ابا حنيفة عنده افضل فغيره يشبه به ، و يريد الشاعر ان يقول : ابن الابن ابن للجد لا ابن البنت . هذا الحق الذى احق ان يتبع ، و النحاة اختلفوا فى ضابط تعيين المبتدا و الخبر ، و ان شئت الوقوف على ما اتوا به فراجع اول رابع المغنى ، و شرح الصمدية عند قول المصنف : قاعدة : المجهول ثبوته للشى الخ . و اعلم ان الجملة المؤولة الى المصدر به حكم المعرفة فى مثل ان تصوموا خير لكم ، لان التاويل صومكم خير لكم ، و به حكم النكرة المخصصة فى مثل ان يعطينى رجل احب الى من ان ياخذ منى ، لان التاويل اعطاء رجل الخ . الامر السادس قيل : الاصل فى الخبر ان يكون مفردا لا جملة ، و لكن يكاد هذا الاصل ان يكون مخصصا بالاكثر ، فالاصل رفض هذا الاصل ، و على اى حال فهنا انواع من المبتدا