هاشم حسيني تهرانى

628

علوم العربية

الحكم العاشر يفصل بين المنعوت و النعت بمفرد و جملة و شبهها كقوله تعالى : أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ - 14 / 10 ، وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ - 56 / 76 ، ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ - 50 / 44 ، قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ - 34 / 48 ، و كقول الشاعر . فما زدته الّا يبوسا و ما ارى * 1011 لهم رحما و الحمد للّه توصل و شرط الفاصل ان لا يكون اجنبيا بالمرة ، بل يكون له ربط باحدهما فى الاعراب او المعنى . الحكم الحادى عشر قد تكون النعوت المتعددة متداخلة بان يكون الاول نعتا للمنعوت و الثانى نعتا للاول و الثالث نعتا للثانى و هكذا ، كقوله تعالى : بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ - 2 / 69 ، ان صفراء نعت لبقرة و فاقع و تسر نعتان لصفراء ، و قوله تعالى : فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ - 88 / 10 - 12 ، ان جارية نعت لعين و جملة فيها عين جارية كالتى قبلها نعت لجنة ، و قول بعض بان النعت لا ينعت مردود بما ذكرنا . الحكم الثانى عشر اذا نعت بمفرد و جملة و شبه جملة او اثنين منها فالمناط فى تقديم اى منها او تاخيره هو الذوق البلاغى لا غير ، نحو قوله تعالى : وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ - 40 / 28 ، من آل فرعون و يكتم نعتان لرجل ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ - 5 / 54 ، الجملتان و المفردان نعوت لقوم ، وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ -