هاشم حسيني تهرانى

591

علوم العربية

الخامسة الواقعة مفعولا بها ، و هى فى ثلاثة ابواب . احدها باب الحكاية بالقول او مرادفه ، مثال الاول قوله تعالى : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا - 19 / 30 ، و معنى الحكاية فى الآية انه تعالى حكى عن عيسى هذا الكلام بقوله : قال انى الخ ، فقال مع مدخوله قول اللّه و مدخوله قول عيسى المحكى ، و نظير هذا كثير فى الآيات و غيرها . مثال الثانى اى مرادف القول قوله تعالى : وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ - 2 / 132 ، فان يا بنى الخ كلام ابراهيم و يعقوب حكاه اللّه تعالى بقوله : و وصى ، وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ وَ كانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ، - 11 / 42 ، يا بنى اركب معنا كلام نوح لابنه حكاه اللّه تعالى بقوله : نادى نُوحٌ ، فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ - 54 / 10 ، انى مغلوب فانتصر كلام نوح حكاه تعالى بقوله : فَدَعا رَبَّهُ ، و قرى انى مغلوب بفتح همزه ان ، فليس حينئذ من هذا الباب لانه فى تاويل المفرد ، و قوله تعالى : أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ - 12 / 70 ، و كقول الشاعر . رجلان من مكّة اخبرانا * 950 انّا راينا رجلا عريانا و هذه الجمل فى محل نصب على المفعولية بالافعال المذكورة قبلها التى هى مرادفة للقول ، فلا حاجة الى تقدير القول ايضا ليكون نصبها به كما ذهب اليه البصريون . ثانيها باب ظن و اخواتها و اعلم و اخواتها ، فان الجملة تقع مفعولا بها ثانيا لظن و ثالثا لا علم كما تقع خبرا للمبتدا و للنواسخ ، و قد مر تفصيل ذلك و امثلتها فى المبحث الخامس من المقصد الاول ، و قد اجتمع الثانى من مفعولى زعم و خبر كان و خبر ان جملا فى هذا البيت .