هاشم حسيني تهرانى

588

علوم العربية

و الجملة التى ليست بكبرى و لا صغرى نحو زيد قائم و قام زيد ، اذ ليس فى حيزها حملة و لا هى فى حيز الجملة . و من الجمل ما يحتمل الكبرى او ما ليس باحدهما ، نحو قوله تعالى : قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ - 27 / 39 ، فان آتيك ان كان مضارعا و الكاف مفعوله فهو جملة صغرى و المجموع كبرى ، و ان كان اسم فاعل و الكاف مضاف اليه فالمجموع ليس باحدهما ، نحو وَ إِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ - 11 / 76 ، فان آتيهم اسم فاعل مضاف لا غير بقيرينة رفع عذاب ، و نحو زيد فى الدار مع تقدير كان جملة كبرى و مع تقدير كائن ليس باحدهما ، و كذا انما انت سيرا ، ان قدرت تسير سيرا فالمجموع كبرى ، او سائر سيرا فليس باحدهما ، و نحو زيد قائم ابوه ان قدرت ابوه مبتدا مؤخرا فالمجموع كبرى ، او فاعلا لقائم فليس باحدهما ، و هذا بخلاف و انهم آتيهم عذاب لان عذاب نكرة فلا يقدر مبتدا ، و لكن يمكن ان يؤخذ آتيهم مبتدا و عذاب خبره فالمجموع جملة كبرى . التقسيم الثالث و تنقسم الجملة الى الخبرية و الانشائية ، و الجملة الانشائية كالتى تدل على الامر او النهى او الاستفهام او المدح او الذم او التمنى او الترجى او القسم او العقد او الايقاع ، و الانشائية هى التى ليس لنسبتها خارج تطابقه او لا تطابقه ، و انما تحاذى نسبتها ما فى نفس المتكلم من احد هذه المعانى و غيرها ، بخلاف الخبرية فان لنسبتها ، خارجا نفيا او اثباتا يخبر المتكلم عنه بعد ان تصوره فى نفسه ، و تفصيل ذلك كله فى علم المعانى . التقسيم الرابع تنقسم الجملة الى غير المؤولة ، و مر الكلام فيها ، و المؤولة الى المفرد ، و هى المصدرة باحد الحروف المصدرية ، و ياتى بيان ذلك فى المبحث الحادى عشر من المقصد