هاشم حسيني تهرانى

582

علوم العربية

التاسع عشر : ان قلت : لا يصح ان يقال مثلا : خامس و عشرون لان الجزاين واحد فى المعنى و لا معنى للعطف فى الواحد ، و كذا رابع عشر مثلا لان حرف العطف مقدر بين الجزاين ، و كذا كل عدد يراد به واحد من المراتب ، و من ذلك العقود ، فلا يصح اطلاق العشرين مثلا على الواحد الواقع فى تلك المرتبة ، قلت : هذا اختصار فى الكلام ، فان معنى ثالث عشر مثلا : واحد واقع فى مرتبة هى مع ما قبلها من المراتب ثلاث عشرة ، فاختصروا الكلام و ركبوا على الجزء الاول هيئة المشتق الدالة على الواحد و اسقطوا ما زاد على الحاجة ، و اما نحو العشرين المستعمل فى المرتبة فغاية الامر فيه كونه مجازا و مصححه هو القرينة . العشرون : التاريخ تعريف الوقت بما وقع فيه ، و لكل قوم مبدء تاريخ من حيث السنين ، و مبدء تاريخ الاسلام سنة هجرة النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، و اول السنة اول المحرم الحرام من الشهور القمرية ، و على هذا عمل المسلمون فى تسجيل الحوادث و الوقايع . فاذا وقع امر ارخوه بهذه الشهور و بليالى هذه الشهور دون ايامها لان اول الشهر القمرى ليلة بظهور الهلال ، فيقال مثلا وقع القتال لثلاث ليال خلون او مضين من شهر كذا بصيغة الجمع الى العشر ، و اذا جاوز العشر يقال لاحدى عشرة ليلة خلت او مضت رعاية للتمييز جمعا و افرادا . و اذا وقع امر فى منتصف الشهر يقال : وقع للنصف من شهر كذا ، و بعد المنتصف يقال : لاربع عشر ليلة بقيت مثلا ، و ان كانت الباقية عشرا او اقل يقال : لعشر بقين الخ ، و للسيوطى كتاب فى التاريخ مسمى بالشماريخ فى علم التاريخ يوقف الناظر فيه على امور مفيدة . * * * فى الكافى ، قال الصادق عليه السّلام : اكمل الناس عقلا احسنهم خلقا .