هاشم حسيني تهرانى

569

علوم العربية

اقول : مراد ابن الخباز تنوين عاقلة اذا ركبت مع لبيبة و جعلتا علما لرجل ، فالعلم هو المركب منهما ، و التنوين واقع فى وسط الكلمة ، فيخرج بذلك عن كونه تنوين الصرف اى التمكن لانه انما يلحق به آخر الكلمة و يسقط عند الوقف عليها . فى الكافى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام ، قال : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم باعيانهم و صفاتهم : صنف يطلبه للجهل و المراء ، و صنف يطلبه للاستطالة و الختل ، و صنف يطلبه للفقه و العقل ، فصاحب الجهل و المراء موذ ممار متعرّض للمقال فى اندية الرجال بتذاكر العلم و صفة الحلم قد تسر بل بالخشوع ، و تخلّى من الورع ، فدقّ اللّه من هذا خيشومه و قطع منه حيزومه ، و صاحب الاستطالة و الختل ذو خبّ و ملق يستطيل على مثله من اشباهه و يتواضع للاغنياء من دونه فهو لحلوائهم هاضم و لدينه حاطم ، فاعمى اللّه على هذا خبره و قطع من آثار العلماء اثره ، و صاحب الفقه و العقل ذو كابة و حزن و سهر ، قد تحنّك فى برنسه و قام اللّيل فى حندسه ، يعمل و يخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شانه ، عارفا باهل زمانه مستوحشا من اوثق اخوانه فشدّ اللّه من هذا اركانه و اعطاه يوم القيامة امانه .