هاشم حسيني تهرانى
565
علوم العربية
ثمانية ، و قيل : عشرة ، و قيل احد عشر ، و قيل : ثلاثة عشر ، ذكر هذه الاقوال فى شرح الصمدية ، و نحن قلنا عشرة كما مر بيانه ، فجعلنا التانيث سببا و الالف سببا آخر ، فتلك عشرة كاملة . الثالث : غير المنصرف اذا اضيف او دخل عليه ال صار منصرفا ، اى يجرى عليه الكسرة ، و اما التنوين فلا يجتمع معهما ، و ذلك لان الخفة المرادة من منع الصرف حاصلة مع الاضافة و دخول ال ، و لكن قد ينصرف غير المنصرف بدونهما لاحد امرين . احدهما رعاية توافق اواخر الآيات التى سميت بالفواصل ، نحو قوله تعالى : كانَتْ قَوارِيرَا - 76 / 15 ، لان اواخر الآيات فى سورة الدهر منونة موقوفة على الالف ، فقرئ قواريرا كذلك رعاية للتوافق مع انه غير منصرف ، او لتناسب ما معه من الاسماء ، نحو قوله تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَ أَغْلالًا وَ سَعِيراً - 76 / 4 ، فصرف سلاسلا لتناسب اغلالا ، كما قرئ قواريرا من فضة بالتنوين لتناسب قوارير الاول المقروء بالتنوين ، كما وقع فى قراءة غير مشهورة يغوثا و يعوقا - 71 / 23 ، بالتنوين لتناسب سواعا و نسرا مع ان فيهما العلمية و العجمة و وزن الفعل . ثم ان هذه قراءة بعض القراء ، و قرا بعضهم سلاسل و قوارير الاول و الثانى غير منصرفة على القاعدة ، و قرا بعضهم سلاسلا و قواريرا الاول بالف الاطلاق بلا تنوين كما هو فى المصحف المتداول بايدى الناس ، و الف الاطلاق ايضا يؤتى بها لرعاية التوافق كما فى قوله تعالى : يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا - وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا - 33 / 66 - 67 ، وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا - 33 / 10 ، و كلها فى سورة الاحزاب المختومة آياتها بالتنوين الموقوفة على الالف ثم ان رعاية توافق الفواصل لا تختص بهذا ، بل شوهدت فى غيره نحو قوله تعالى : وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ - 89 / 1 - 3 ، حذف الياء من يسرى لرعاية توافق ما قبله . ثانيهما : ضرورة الشعر كما فى هذه الابيات .