هاشم حسيني تهرانى

53

علوم العربية

بالافراد ان اريد ان كلا منهما شجاع ، بل يقال اسدان ، و يقال زيد و عمرو انسان ان اريد من الانسان النوع لا الشخص ، و هذا دليل على ان انسان ليس فيه ضمير ، و ان اسد فيه ضمير ، لان مناط تثنية الفعل و الوصف و جمعهما اشتمال الضمير ، و من هذا القبيل المنسوب فانه يتحمل الضمير و يرفع الظاهر ، نحو هذا عربى و عربى لسانه . 3 - المشتق الذى هو وصف صريح كاسم الفاعل و المفعول و غيرهما من الاسماء العاملة عمل الفعل ، و ياتى ذكرها فى المبحث الثانى و العشرين ، فانه كالفعل يتحمل الضمير و يعمل عمل فعله . 4 - غير الصريح من الوصف و هو اسم الآلة و اسم الزمان و اسم المكان ، فانه كالجامد لا يتحمل ضميرا و لا يعمل عملا و ان كان مشتقا ، اذ لا يراد منه نسبة حدث الى ذات ، بل يراد به الذات التى هى آلة او مكان او زمان لحدث و العمل انما هو باعتبار نسبة الحدث الى ما صدر عنه من الفاعل او ما تعلق به من المفاعيل ، فان فى قولك : مقتل لا ينسب القتل الى المكان لا صدورا منه و لا وقوعا عليه ، بخلاف قولك : قاتل ، فانه ذات نسب اليها القتل صدورا ، و مقتول ، فانه ذات نسب اليها القتل وقوعا عليه . فاسماء الزمان و المكان و الآلة المشتقة كاسماء الزمان و المكان و الالة الجامدة ، فقولك : سكين و آلة القطع و مقطع ثلاثتها على حد واحد ، و من اجل ذلك ان الفعل اذا لم يرد منه النسبة صار اسما جامدا كما تقول : ضرب فعل ماض . ان قلت : ا ليس الحدث منسوبا الى اسم الزمان و المكان باعتبار وقوعه فيه ، و الى اسم الآلة باعتبار وقوعه به ؟ قلت : بلى ، و بهذا الاعتبار يعمل كل منها فى الظرف و الجار و المجرور ، و مرادنا من نفى عمله نفيه فى الفاعل و المفعول ، و عبارة النحاة هنا ان اسم الزمان و المكان و الآلة يتعلق به شبه الجملة لان فيه رائحة الفعل ، و لكن لا يعمل عمل الفعل كالاوصاف الصريحة . و من هذا القسم اوصاف هجر عنها معنى الوصفية و صارت كالاسماء الجامدة