هاشم حسيني تهرانى

508

علوم العربية

الباب الخامس فى الاسم الداخل عليه ال الحرفية ، و يقال له المعرف باداة التعريف . اعلم ان مفاد النكرة فرد شائع غير معين بين افراد جنسه ، فان وقع فى الايجاب فثبوت الحكم لواحد غير معين او لاثنين ان كان اللفظ مثنى او لعدة ان كان جمعا ، و ان وقع فى النفى فانتفاء الحكم عن كل واحد او عن كل اثنين او عن كل عدة ، فقولك : عندى رجل ، اى فرد من هذا الجنس ، او رجلان اى فردان منه ، او رجال اى عدة منه ، و ان قلت : ليس عندى رجل او رجلان او رجال ، اى ليس عندى فرد من هذا الجنس او فردان منه او عدة منه ، و فى الثانى يمكن ان يكون عندك واحد ، و فى الثالث يمكن ان يكون عندك اثنان . فاذا اضيف النكرة او دخل عليها ال زال عنها هذه الافادة ، ففى الاضافة تتخصص او تتعرف بالمضاف اليه على ما مر فى مبحث الاضافة ، و مع ال يختلف دلالتها حسب القرائن ، فمد لولها اما نفس الجنس او كل افراده او بعض افراده سواء ا كانت فى الايجاب ام فى النفى . مثال الاول قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، - 1 / 2 ، وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ - 21 / 30 ، وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى - 3 / 36 ، لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ - 2 / 177 ، وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ - 21 / 8 ، و يقال لها ال الجنس و ال الماهية ، و نظر المتكلم فيها الى اثبات الحكم للماهية او نفيه عنها ، لا جميع الافراد و لا بعضها ، و ان كان فى الواقع للجميع كالمثال الاول ، او للبعض كالمثال الثانى اذ ليس كل ماء مبدا لكل حى ، فلذا لا يخلفها كل لا حقيقة و لا مجازا بخلاف المثال الاول ، فانه يصح ان يقال : كل حمد لله ، و انما قلنا : و ان كان فى الواقع للجميع او للبعض ، لان الجنس لا يتحقق الا فى ضمن