هاشم حسيني تهرانى
481
علوم العربية
الاتيان بها نحو قوله تعالى : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ - 33 / 37 ، وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ - 19 / 25 ، وَ اضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ - 28 / 32 ، فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ - 2 / 260 ، و لا وجه لتقدير النفس فى امثال هذه ليطرد القاعدة ، بل القول بجواز الوجهين هو الحق طبقا لاستعمال اهل اللسان ، و من ذلك ما فى هذه الابيات . دع عنك لومى فانّ اللوم اغراء * 797 و داونى بالّتى كانت هى الدّاء هوّن عليك فانّ الامور * 798 بكفّ الالاه مقاديرها و دع عنك نهبا صيح فى حجراته * 799 و لكن حديثا ما حديث الرواحل ان قلت : ان المعنى يستدعى تقدير لفظة نفس ، قلت : لا يستدعى ، اذ لا فرق فى المعنى بين هزى اليك و هزى الى نفسك ، و لو استدعى لكان استدعائه فى باب ظن و اخواتها اشد و لم يقولوا بالتقدير فيه ، نحو قوله تعالى : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً - 12 / 36 . تنبيه ليس من هذا الباب قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ - 6 / 40 ، بل كم حرف خطاب كما يلحق ببعض اسماء الاشارة ، و لانه يدل على الجمع و قد جئ بالفعل على صيغة المفرد ، و لولاه لقيل ا رايتم كما فى قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ - 10 / 50 . المسالة السابعة الاصل فى الضمير ان يكون مطابقا لمرجعه فى الافراد و التثنية و الجمع ، و التانيث و التذكير ، و الغياب و الخطاب و التكلم ، و لكن تخلف عن هذا الاصل فى كل من هذه النواحى الثلاث كثيرا لوجوه بلاغية مظانها علوم البلاغة و كتب