هاشم حسيني تهرانى

471

علوم العربية

الباب الثانى فى الضمير ، وجهه تعريفه انطباقه على المتكلم او المخاطب او الغائب عند استعماله فى الكلام ، و اما الواضع فقد وضعه لكل متكلم او مخاطب او غائب من دون تعيين و اختصاص ، فهو من اقسام اسم الجنس لاشتراك معناه حسب الوضع فى الكثير ، بخلاف العلم فانه عند الوضع يعين لفرد واحد ، و ان حصل اشتراك فهو لاجل تعدد الوضع لاشخاص متعددة ، و يقال للضمير : المضمر و المكنّى و الكناية ايضا ، و فى هذا الباب مسائل . المسالة الاولى الضمير اما مرفوع او منصوب او مجرور ، و المرفوع و المنصوب ينقسمان الى المنفصل و المتصل ، و المرفوع المتصل ينقسم الى البارز و المستتر ، و المستتر ينقسم الى ما يجب استتتاره و ما يجوز استتاره . و اطلاق المرفوع و المنصوب و المجرور على الضمير مع انه من المبنيات باعتبار وقوعه محل الاسم المرفوع و المنصوب و المجرور ، كما يقع المرفوع المنفصل مبتدا و المتصل فاعلا ، و يقع المنصوب مفعولا ، و المجرور مضافا اليه ، فليس هذا الاطلاق باعتبار اواخر الضمائر ، و ان اعتبرت ذلك قلت : ان الضمير مبنى على الفتح او الكسر او الضم او السكون ، لان هذا هو الاصطلاح فى المبنيات كما مر بيانه فى الامر العاشر من المقدمة ، و الحاصل ان الضمير مبنى لفظا و معرب محلا ، و هذا الاطلاق باعتبار محله . و الضمير المنفصل امره واضح ، و اما المتصل فالمجرور منه يتصل بالمضاف او بالجار ، و المنصوب منه يتصل بالفعل ، و بالحرف كانّ و اخواتها ، و بالضمير المرفوع المتصل و المنصوب المتصل ، و لا يتصل بالاسم الظاهر لان المتصل به مجرور دائما . و اما المرفوع المتصل فبارزه يتصل بالفعل فقط ، و مستتره يستتر فى الفعل و ما يشبهه من الوصف و اسم الفعل ، و الاستتار يجب فى السابعة و الثالثة عشرة و الرابعة عشرة من صيغ المضارع و الامر ، و يجوز فى الاولى و الرابعة من صيغ الماضى و المضارع و الامر ، و