هاشم حسيني تهرانى

46

علوم العربية

تجرد الاسم عن العوامل اللفظية للاسناد اليه ، و عامل الخبر هو المبتدا ، و قالوا : هذا قول سيبويه . اقول : ان الابتداء مفهوم وجودى يناسبه مفهوم وجودى ، فالاولى ان يقال : الابتداء كون المسند اليه متقدما على المسند ، و هذا احسن من جهة اخرى اذ لا ينتقض به مثل رب رجل صالح عندى لان رجل مبتدا مع انه لم يتجرد عن العامل اللفظى ، و لكن سبقه على المسند محفوظ بعد دخول رب . و الاقوال الاخرى فى رفع المبتدا و الخبر : ان رفعهما بالابتداء ، رفع المبتدا بالابتداء و رفع الخبر بالابتداء و المبتدا معا ، رفع كل منهما بالاخر ، رفع المبتدا بالاسناد و رفع الخبر بالمبتدا ، رفع المبتدا بالضمير فى الخبر و ان كان جامدا و رفع الخبر بالمبتدا ، فان هذا القائل يرى ان الجامد كالمشتق يتحمل الضمير . ثم ان وجب الالتزام بالعامل المعنوى عند فقد اللفظ فالقول هو الاول ، لان الابتداء امر ثابت ، و المبتدا يستدعى الخبر كما هو الشان فى كل عامل مع معموله ، و سائر الاقوال زوائد ، و لو اقتفى خلفهم سلفهم فى هذا الامر الوهمى الذى لا يترتب عليه اثر علمى و جروا على قول واحد لكان حسنا . اقسام المبتدا و الخبر ان المبتدا اما ضمير او اسم ظاهر ، و الخبر اما مفرد او جملة او شبه جملة ، و المفرد اما مشتق او جامد ، فهذه ثمانى صور من ضرب الاثنتين فى الاربع . 1 - قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - 112 / 1 ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ - 109 / 3 ، هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ - 63 / 4 ، قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا - 34 / 41 ، . 2 - قوله تعالى : بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ - 5 / 18 ، هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ - 3 / 163 ، . 3 - قوله تعالى : هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ - 10 / 56 ، نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ