هاشم حسيني تهرانى

455

علوم العربية

3 - : هل يقدر المتعلق المحذوف قبل الظرف او بعده ، فالاصل ان يقدر قبله كما هو الشان فى الفعل بالنسبة الى جميع متعلقاته ، و قد يعرض ما يرحج تقديره مؤخرا ، نحو فى الدار زيد ، فالتقدير : فى الدار زيد كائن ، لان الاصل فى الخبر تاخيره عن المبتدا ، او يوجب تقديره مؤخرا ، نحو خرجت فاذا بالباب ابوك ، فان قدرت المتعلق فعلا وجب ان يؤخر و يقال : فاذا بالباب ابوك يقف ، لان اذا الفجائية لا يليها الجملة الفعلية . تنبيه آخر اذا وقع بعد الظرف مرفوع نحو عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى - 53 / 15 ، لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ - 39 / 16 ، وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ - 23 / 62 ، فان قدرت فعلا مقدما على المرفوع فالجملة فعلية ، و ان قدرت فعلا او وصفا مؤخرا عنه فالجملة اسمية ، و يجب رعاية التطابق مع المبتدا ، و ان قدرت وصفا مقدما عليه على ان يكون خبرا وجب التطابق ايضا ، و اما على ان يكون الوصف مبتدا و المرفوع بعده فاعلا سادا مسد الخبر فلا يجوز الا ان يعتمد على احد السبعة التى مر بيانها فى المبحث الثانى و العشرين فى المقصد الاول ، نحو قوله تعالى : ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ - 6 / 57 ، أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى - 53 / 35 ، رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ - 98 / 2 - 3 ، وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ - 46 / 15 ، وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ - 57 / 25 ، و قولك : يا داخلا فى الدنيا الخداعة اخرج نفسك منها ، رب عامل للخير بلا نية صالحة فلا ينفعه ، و رب عامل للشر مع نية حسنة فلا تنفعه اذ لا عمل الا بالنية و لا نية الا بالسنة . ثم عامل الظرف على جميع الفروض هو المتعلق المحذوف ، و اما المرفوع بعده فان فرض مبتدا فعامله الابتداء ، و ان فرض فاعلا فعامله المتعلق المحذوف ايضا ، و قال ابن هشام فى ثالث المغنى : ان العامل فيه هو الظرف ، و ذلك باعتبار اشتماله