هاشم حسيني تهرانى
453
علوم العربية
الكون فليس شاملا لها ، فلا بدان يقال : انه عام لغيرها او ان لها كونا ذهنيا ، ثم يجب حذف المتعلق ان كان من افعال العموم فى اربعة مواضع . الموضع الاول ان يقع الظرف خبرا ، نحو قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ - 1 / 1 ، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ - 2 / 2 ، قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - 67 / 26 ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ - 48 / 10 ، و قد لا يحذف و هو قليل ، نحو قوله تعالى : أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ - 37 / 143 ، فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ - 27 / 40 ، و كقول الشاعر . لك العزّ ان مولاك عزّ و ان يهن * 760 فانت لدى بحبوحة الهون كائن الموضع الثانى ان يقع صلة ، نحو قوله تعالى : وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ - 21 / 19 ، ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ - 16 / 96 ، لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى - 20 / 6 ، . الموضع الثالث ان يقع نعتا ، و ذلك ان كان الموصوف نكرة ، و الا فهو حال كما ياتى ، نحو قوله تعالى : وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ - 3 / 96 ، وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ - 2 / 140 ، عنده و من اللّه نعتان للشهادة . الموضع الرابع ان يقع حالا ، نحو قوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ - 28 / 79 ، أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ - 67 / 19 ، فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ - 54 / 12 ، أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا - 54 / 25 ، من بيننا حال لضمير عليه ، و يجب الحذف فى ثلاثة مواضع و المتعلق من افعال الخصوص : باب الاشتغال ، و مر فى المبحث السادس عشر من المقصد الاول ، و فى القسم به غير الباء ، و ياتى فى المبحث الرابع عشر من المقصد الثالث ، و فى الامثال و شبهها ، و شبه المثل نحو قوله صلّى اللّه عليه و آله : اللهم حوالينا لا علينا ، اى انزل المطر فى حوالينا لا علينا ، و قولهم : بالخير و السلامة لمن اراد السفر ، اى تسافر بهما ، و بالرفاء و البنين لمن اعرس ، اى اعرست بهما ، و امثال ذلك كثير فى الدعاء .