هاشم حسيني تهرانى
44
علوم العربية
8 - اللبس ، و هو ان يشبته شىء بشئ كاشتباه الفاعل بالمفعول فيراعى الاصل و يترك التوسع لدفع اللبس ، كما تقول : قتل يحيى فتى ، فلا يجوز تقديم فتى على يحيى لانه يوهم ان القاتل فتى و المقتول يحيى مع ان الامر بالعكس ، و لكن يجوز اكل الكمثرى عيسى لان الاكل قرينة على ان الكمثرى مفعول قدم على فاعله ، و ان كان اللبس مرادا للمتكلم يقال له الابهام و الاجمال و التشابه ، و من ذلك كثير من آيات الكتاب المسماة بالمتشابهات . 9 - القرينة ، و هى ما دل على مراد المتكلم من كلامه لولاه لوقع السامع فى اللبس و هى اما عقلية او عادية او لفظية ، و التفصيل فى محله . الامر الخامس عشر ان ما استشهدت به فى هذا الكتاب هو آيات القرآن ، و بعض الاحاديث ، و كلمات على عليه السّلام فى نهج البلاغة و غرر الحكم للآمدى ، و بعض الامثال و الكلمات و الاشعار من دواوين الشعراء ، و اوردت شرحها فى القسم الثالث . فالمطالع لهذا الكتاب يحسن ان يستصحب القرآن و نهج البلاغة و كاشفا لكلماته و غرر الحكم و كتاب لغة و تفسيرا ادبيا كمجمع البيان و الكشاف و كتابنا فى الصرف و شرح الشواهد الشعرية الذى هو القسم الثالث من تاليفنا : علوم العربية ، و كتاب مغنى اللبيب لابن هشام لانى نقلت منه بعض الامور و تعرضت لما لاح لى خطاءه . و لعمرك لقد استغنيت بهذا الكتاب عن كل مادون فى هذا الفن مع وقوفك على بيان كثير من آيات الكتاب ، فخذ و كن من الشاكرين لله تعالى على نعمائه و آلائه ، و ها انا اشرع فى المقاصد بعون و اهب العطايا و قاضى الحاجات و دافع المفاسد و الآفات انه ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور باذنه و يهديهم الى صراط مستقيم انه ولى حميد .