هاشم حسيني تهرانى

408

علوم العربية

3 - : التعليل ، نحو قوله تعالى : وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ - 9 / 114 ، اى الا لوعده اياه ، اقول : فى الآية تضمين ، اى ما لزمه الاستغفار لابيه الا عن وعد بينهما ، و هذا من القسم الرابع . 4 - : معنى بعد ، نحو قوله تعالى : قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ - 23 / 40 ، اى بعد زمن قليل ، اقول : عما قليل حال لفاعل يصبحن ، اى ليصبحن نادمين متجاوزين عن زمن قليل ، و قوله تعالى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ - 4 / 46 ، اى بعد مواصغه ، بدليل قوله تعالى فى آية اخرى : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ - 5 / 41 ، اقول : مواضعه فى الآيتين اسم مكان ، و التحريف يستلزم عن و بعد و فى ، و تقدير الآية الاولى : و يحرفون الكلم عن مواضعه بعد وضع اللّه اياه فيها ، و تقدير الآية الثانية : يحرفون الكلم عن مواضعه من بعد وضع اللّه اياه فى مواضعه . 5 - : الظرفية ، كقول الشاعر . و آس سراة الحىّ حيث لقيتهم * 668 و لا تك عن حمل الرباعة وانيا 6 - : معنى من ، نحو قوله تعالى : وَ هُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ - 42 / 25 ، أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا - 46 / 16 ، بدليل قوله تعالى : رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا 2 / 127 ، فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ - 5 / 27 ، اقول : هذا من القسم الرابع ، و قد نبهنا على صحة كل من الحرفين ، و لا يخفى ان الحرفين ليسا متعلقين بمادة القبول فى هذه الآيات ، بل بمحذوف ، و التقدير : يقبل ما صدر عن عبده او من عبده من التوبة و الاعمال . 7 - : معنى الباء ، نحو قوله تعالى : ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى - 53 / 3 ، اى بالهوى ، قال ابن هشام هنا : و الظاهران المعنى و ما يصدر قوله عن الهوى ، اقول : ان وراء الظاهر الواقع ، تفطن للتجاوز الصدورى ، و مر ذكره . 8 - : الاستعانة ، نحو قولهم : رميت عن القوس ، بدليل قولهم : رميت بالقوس ، و حكى عنهم : رميت على القوس ، اقول : هذا من باب اجتماع المعانى فيصح الاتيان