هاشم حسيني تهرانى

406

علوم العربية

و يتبعه فى مسيره ، و من ابتدائية ، اى ياتى اليه من بين يديه و ياتى اليه من خلفه بلا تجاوز عنه ، بل يتوقف قبال وجهه او وراء ظهره ، و نحو رميت السهم عن القوس و تجاوزت عن النهر . القسم الثانى التجاوز الحسى بالصدور ، نحو قوله تعالى : وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ - 82 / 16 ، ينفى انتقالهم و صدورهم عن جهنم ، و نحو قولك : طار الطائر عن الجدار ، و هذه يصح مكانها من . القسم الثالث التجاوز المعنوى بالمرور ، نحو قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ - 16 / 125 ، فان الضال يقع فى الطريق ثم يتجاوز عنه ، وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى - 79 / 40 ، فان النفس تتوجه اولا الى هواها ثم تنصرف عنه بنهى العقل ، وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً - 72 / 17 ، فان المعرض يذكر ربه اولا ثم يتبعد عن ذكره ، وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ - 65 / 8 ، فانهم يتوجهون الى امر اللّه ثم ينصرفون عنه . القسم الرابع التجاوز المعنوى بالصدور ، نحو قوله تعالى : وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى - 53 / 3 - 4 ، اى ما يصدر نطقه عن هوى نفسه ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ - 69 / 29 ، اى زال عنى ، لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ - 63 / 9 ، اى لا تبعدكم عنه ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ - 69 / 47 ، اى دافعين عنه شيئا ، فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها - 2 / 36 ، اى نحاهما عن الجنة بازلاله اياهما ، وَ ما فَعَلْتُهُ