هاشم حسيني تهرانى
386
علوم العربية
الامر السابع ان حتى كالى لبيان الغاية ، غير ان بينهما فروقا : 1 - : ان الى تدخل على الضمائر بخلاف حتى ، و ما جاء فى هذين البيتين شاذ . اتت حتّاك تقصد كلّ فجّ * 643 ترجّى منك انها لا تخيب فلا و اللّه لا يلفى اناس * 644 فتى حتّاك يا بن ابى زياد 2 - : ان الاكثر فى حتى دخول ما بعدها فى الحكم ، و الاكثر فى الى خروج ما بعدها عنه ، و مع ذلك يتبع فى كل منهما القرينة ، و مع عدم القرينة فالكلام مجمل ، و قال ابن هشام فى المغنى تبعا لغيره : يحمل حينئذ على الاكثر ، و فيه نظر . 3 - : ان حتى يؤتى بها لدفع توهم خروج مجرورها عن الحكم لكونه اشرف الافراد او الاجزاء او اخسها ، كما مر بيانه ، بخلاف الى ، فانها لا يعتبر فيها ذلك . 4 - : ان حتى لا يقابلها من الابتدائية ، بخلاف الى . 5 - : ان حتى تدخل على الجمل ، بخلاف الى . 6 - : ان حتى تدخل على المضارع المنصوب بان المقدرة كما مر بيانه ، بخلاف الى فانها ان دخلت فلابد من لفظ ان . 7 - : ان كلا منهما قد ينفرد به محل لا يصلح للاخر ، كما تقول : كتبت الى زيد ، و لا يصح ان يقال : كتبت حتى زيد ، و تقول : قدم الحاج حتى المشاة ، و لا يصح ان يقال : قدم الحاج الى المشاة ، و المائز هو الذوق العربى . 8 - : ان حتى قد تكون عاطفة كما ياتى فى المبحث الاول من المقصد الثالث بخلاف الى فان ما بعدها لا يكون الا مجرورا . 9 - : قال ابن هشام فى المغنى : حتى موضوعة لافادة تقضّى الفعل قبلها شيئا فشيئا الى الغاية ، و الى ليست كذلك . اقول : هذا خطا ، لان الى تكون كثيرا لتقضى الفعل شيئا فشيئا ، نحو قولك : سرت من البيت الى السوق ، فان السير يتقضى شيئا فشيئا الى الغاية ، و كذا حتى